تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في العقيدة الإسلامية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ومنها : ما رواه الكليني ( 1 ) عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، قال سألني أبو قرة المحدث ، أن أدخله على أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام فاستأذنته في ذلك فأذن لي ، فدخل عليه ، فسأله عن الحلال والحرام والأحكام حتى بلغ سؤاله إلى التوحيد . فقال أبو قرة : إننا روينا أن الله قسم الرؤية والكلام في نبيين . فقسم الكلام لموسى ولمحمد الرؤية . فقال أبو الحسن عليه السلام : فمن المبلغ عن الله إلى الثقلين من الجن والإنس : لا تدركه الأبصار ولا يحيطون به علما وليس كمثله شئ أليس محمد ؟ قال أبو قرة : بلى ؟ قال الإمام عليه السلام كيف يجيء رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنه جاء من عند الله ، وأنه يدعوهم إلى الله بأمر الله فيقول : لا تدركه الأبصار ، ولا يحيطون به علما ، وليس كمثله شئ . ثم يقول : أنا رأيته بعيني ، وأحطت به علما ، وهو على صورة بشر ؟ أما تستحون ؟ . ومنها : ما رواه في الكافي ( 2 ) ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي نجران ، عن عبد الله بن سنان ، عن الإمام الصادق عليه السلام في قوله لا تدركه الأبصار : قال : إحاطة الوهم ، ألا ترى إلى قوله : ( قد جاءكم بصائر من ربكم ) ( 3 ) ليس يعني بصر العيون ، فمن أبصر فلنفسه ليس يعني من البصر
هامش
( 1 ) نفس المصدر 96 . ( 2 ) نفس المصدر 98 . ( 3 ) الأنعام 104 .
دراسات في العقيدة الإسلامية — صفحة 169 | محمد جعفر شمس الدين