تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في العقيدة الإسلامية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وتقريب الاستدلال بها أن الله سبحانه وتعالى علق الرؤية في سؤال موسى عليه السلام على استقرار الجبل . والاستقرار ممكن ، لأن كل جسم سكونه ممكن ، والمعلق على الممكن ممكن ( 1 ) . تفنيد وتوضيح : والجواب عن هذا الاستدلال ، أن الاستقرار الذي علقت عليه الرؤية ، ليس ممكنا ، كما يدعي هؤلاء ، لأنه ليس مطلق الاستقرار ، بل الاستقرار الخاص ، وهو سكون الجبل حال حركته وتزلزله وحيث إن الحركة والسكون نقيضان ، فيستحيل اجتماعهما ، كان استقرار الجبل هنا محالا ، فيكون ما علق على المحال ، وهو رؤيته سبحانه محالا أيضا . وأما المرويات التي استدل بها هؤلاء لما ذهبوا إليه من تجويزهم رؤيته سبحانه فعديدة . منها : ما رواه البخاري ( 2 ) ومسلم ( 3 ) بسنديهما إلى أبي هريرة قال أناس يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال : هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب ؟ قالوا : لا يا رسول الله . قال : هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ؟ قالوا : لا يا رسول الله . قال : فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك الحديث .
هامش
( 1 ) شرح التجريد للعلامة الحلي 231 . ( 2 ) صحيح البخاري 4 / 92 . ( 3 ) صحيح مسلم 1 / 86 .