تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في العقيدة الإسلامية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ومنها : ما يسمى بحديث التجلي ، وقد ورد بطرق عدة ( 1 ) نقتصر منها على طريقين فقط . الأول : محمد بن بيان عن شيخه الحسن بن كثير ، عن أحمد ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله ( ص ) يا أبا بكر إن الله يتجلى للخلائق عامة ويتجلى لك خاصة ( 2 ) . الثاني : عن أبي داود سليمان بن عمرو ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن عن عبد الله قال : قال رسول الله ( ص ) إذا كان يوم القيامة ، يأمر الله عز وجل ، فينصب لإبراهيم خليل الله منبر ، وينصب لي منبر ولك يا أبا بكر منبر . فيتجلى الرب جل جلاله مرة في وجه إبراهيم ضاحكا ، ومرة في وجهي ضاحكا ، ومرة في وجهك ضاحكا . ثم قرأ : أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذي آمنوا أبو بكر ( 3 ) . نقاش وتفنيد : ومن الواضح ، حتى لو أغمضنا عن متن الحديث الذي رواه كل من البخاري ومسلم ، مع ما فيه من الخرافات والسخافات ، التي توجب القطع بعدم صدوره عن النبي ( ص ) ، وإنما هو من الموضوعات والمفتريات عليه ( ص ) . حتى لو أغمضنا عن كل ذلك ، فإن في ضعف سنده ما يكفي لطرحه وعدم قبوله .
هامش
( 1 ) لقد أحصى تلك الطرق الإمام شرف الدين في كتيبه ( حول الرؤية ) فراجع 80 وما بعدها . ( 2 ) راجع شجرة العقول للوليد الزوزني . ( 3 ) نفس المصدر .