ومنها : ما يسمى بحديث التجلي ، وقد ورد بطرق عدة ( 1 ) نقتصر منها على طريقين فقط .
الأول : محمد بن بيان عن شيخه الحسن بن كثير ، عن أحمد ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن
قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله ( ص ) يا أبا بكر إن الله يتجلى للخلائق عامة
ويتجلى لك خاصة ( 2 ) .
الثاني : عن أبي داود سليمان بن عمرو ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن عن عبد الله قال :
قال رسول الله ( ص ) إذا كان يوم القيامة ، يأمر الله عز وجل ، فينصب لإبراهيم خليل
الله منبر ، وينصب لي منبر ولك يا أبا بكر منبر . فيتجلى الرب جل جلاله مرة في وجه
إبراهيم ضاحكا ، ومرة في وجهي ضاحكا ، ومرة في وجهك ضاحكا . ثم قرأ : أولى الناس
بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذي آمنوا أبو بكر ( 3 ) .
نقاش وتفنيد :
ومن الواضح ، حتى لو أغمضنا عن متن الحديث الذي رواه كل من البخاري ومسلم ، مع ما فيه
من الخرافات والسخافات ، التي توجب القطع بعدم صدوره عن النبي ( ص ) ، وإنما هو من
الموضوعات والمفتريات عليه ( ص ) . حتى لو أغمضنا عن كل ذلك ، فإن في ضعف سنده ما يكفي
لطرحه وعدم قبوله .
هامش
( 1 ) لقد أحصى تلك الطرق الإمام شرف الدين في كتيبه ( حول الرؤية ) فراجع 80 وما
بعدها .
( 2 ) راجع شجرة العقول للوليد الزوزني .
( 3 ) نفس المصدر .