الأمر السادس
في التوفيق بين الاخبار في تعديد الكبائر
شرح
الأخبار الواردة في تعديد الكبائر كثيرة أورد جملة وافية منها شيخنا الحر العاملي ( ره ) في بابين من أبواب جهاد النفس من الوسائل وهما الباب الخامس والأربعين ، والسادس والأربعين .
وقد أوردنا ثلة وافية منها في بعض الأمور المتقدمة فليلاحظ .
ونحن الآن بصدد بيان الجمع والتوفيق بين مفادها المختلفة لأن جملة منها واردة في تفسير الكبائر وبيان الضابط لها ، وجملة منها دالة على عددها وانها خمس ، أو سبع ، أو تسع ، أو أزيد على اختلاف بين هذه الطائفة أيضا ، وجملة منها واردة في عد بعض المعاصي الكبار من غير تعرض لتفسيرها ولا كونها في مقام تعديدها ، وبعض منها غير مرتبط بعنوان الباب الذي عقده ( ره ) وهو تعيين الكبائر كخبر أصبغ ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 46 من أبواب جهاد النفس ح / 3فينبغي ذكر الطوائف أولا ثم بيان الجمع بينها .
الطائفة الأولى ما دل على أنها خمسة
كمرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
وجدنا في كتاب علي عليه السّلام الكبائر خمسة الشرك ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا بعد البينة ، والفرار من الزحف والتعرب بعد الهجرة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 46 من أبواب جهاد النفس ح / 27.
وخبر عبيد بن زرارة قال :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أخبرني عن الكبائر فقال هن خمس وهي مما أوجب اللَّه عليهن النار قال تعالى « إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ