تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
أقول : يظهر وجه حكم المسئلة مما ذكرناه في ذيل المسئلة الثامنة والأربعين وحاصله : اما عدم وجوب الأعلام إذا كانت الفتوى السابقة موافقة للاحتياط فواضح واما وجوب الأعلام فيما إذا كانت الفتوى السابقة مخالفة للاحتياط فلأجل ان إبقاء المقلدين على غفلتهم وعدم إعلامهم بتبدل رأيه يعد تسبيبا منه في وقوعهم بخلاف الواقع بقاء وان كان قبل تبدل الرأي معذورا . وبالجملة أبقائهم على فتواه السابقة إغراء منه إياهم في الجهل ، وإيقاع إياهم في الجهالة فيكون الوزر عليه فالأحوط الأعلام بل لا يخلو عن قوة . ولا فرق في ذلك بين كون سكوت المجتهد عن الإعلام إمضاء لها وبين ما لم يكن كذلك خلافا لما عن بعض الأساطين دام ظله ففرق بينهما وقال : إذا كان سكوت المجتهد عن الإعلام إمضاء لها - كما إذا فرضنا ان المقلد يترك السورة في الصلاة بمحضر منه وهو لا يأمر بإتيانها - فيجب الإعلام لأنه إغراء بالجهل ويكون الوزر عليه ، واما إذا لم يكن كذلك فلا دليل على الوجوب لاستناده في الفتوى السابقة إلى الحجة واستناد المقلد بقاء اما إلى اعتقاده عدم تبدل رأى المجتهد أو إلى الاستصحاب وذلك لا يوجب نسبته إلى المجتهد ما لم يكن سكوته إمضاء للفتوى السابقة اه ( 1 )( 1 ) الدروس ج 1 / 253. وذلك لأنه في كلتي الصورتين يعد عرفا وقوع المقلدين في خلاف الواقع تسبيبا منه وموجبا لوقوعهم في خلاف الواقع بقاء وان كان الأمر فيما إذا كان بمرأى منه أفحش فتدبر .
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 452 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي