تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
يظهر من بعض الشراح والمعلقين : عدم جواز التبعيض في عمل واحد وحاصل ما يوجه لهم . هو ان الصلاة الفائدة لجلسة الاستراحة مثلا المقتصر فيها على تسبيحة واحدة باطلة في نظر كل من المجتهدين فالاقتصار عليها في مقام الامتثال مخالفة لهما معا . وبالجملة التبعيض في عمل واحد يؤدى إلى بطلان العمل بنظر كليهما ، فالصلاة في مفروض المتن تكون باطلة عند كل منهما بلحاظ فقدها الجزء الذي يعتبره أحدهما ولا يعتبره الأخر لأن المفروض أنها فاقدة للجزئين معا فالقائل بعدم وجوب جلسة الاستراحة يرى بطلانها من جهة فقدها جلسة الاستراحة كما أن القائل بعدم وجوب الزائد على التسبيحة الواحدة يرى بطلانها من فقدها جلسة الاستراحة فهي باطلة في نظر كليهما وان اختلفا في وجه البطلان اه . ولكنه يندفع الاشكال كما أفيد بأنه بعد البناء على جواز التبعيض في التقليد يمكن تصحيح العمل الواحد حيث إنه لم يستند إلى قول كل منهما مستقلا بل استند إلى مجموع القولين وضم أحدهما إلى الأخر فيصح ، لان كلا من المجتهدين يرى صحة العمل من ناحية ترك ما يراه الأخر معتبرا فإن القائل باستحباب التثليث يرى صحة الصلاة عند الاكتفاء بواحدة ، وان كان الأخر يرى بطلانها من هذه الجهة وو هكذا العكس فإذا قلد من يقول بالصحة كفى في مقام الامتثال وان كان الأخر يقول بالبطلان لعدم حجية قوله ما لم يختره في مقام التقليد التخييري . وبالجملة ان المكلف يستند في صحة العمل وعدم وجوب الإعادة إلى مجموع القولين وضم أحدهما إلى الأخر لا إلى كل منهما مستقلا . نعم ان حصل العلم التفصيلي بالبطلان من ناحية التبعيض فلا يجوز وذلك فيما إذا كان هناك أمران متلازمان وجودا أو عدما كالصوم وإتمام الصلاة ، والقصر