تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
أقول : تعرض ( قدس ) لمسئلة التخيير في تقليد أي المجتهدين المتساويين ومسئلة جواز التبعيض في تقليدهما في المسئلة الثالثة والثلاثين . والسر في إعادتهما هنا للتنبيه على جواز التبعيض حتى في عمل واحد . اما حديث التخيير في تقليد أي المجتهدين المتساويين فقد تقدم وجهه في المسئلة وقلنا هناك انه في صورة تساوى المجتهدين من حيث الفضيلة إذا توافقا في الفتوى يجوز تقليد أيهما شاء - أعني الاستناد إلى أيهما شاء - كما يصح الاستناد إليهما واما إذا اختلفا من حيث الفتوى فتكون فتواهما بمنزلة الخبرين المتعارضين ومقتضى القاعدة وان كان هو التساقط الا انه ببركة الاخبار العلاجية نقول بالتخيير ان لم تكن لأحدهما مزية بل الفتويان في الحقيقة خبران لان كلا منهما يخبر عن الواقع بنظره فتجري فيهما ما يجري في الخبرين المتعارضين . ولكن بعض الأساطين دام ظله ناقش في دلالة الأخبار العلاجية على التخيير بين الخبرين المتعارضين أولا ثم على تقدير دلالتها على التخيير بين الخبرين المتعارضين لأنعم الفتويين المتعارضين ولذا علق على المتن بلزوم الأخذ بما هو الأحوط . ولكن تقدم الكلام مفصلا في مقاله وأشرنا إلى ما هو الحق وان القاعدة الأولية وان كانت التساقط الا ان النص والإجماع متطابقان على التخيير بين الأمارتين المتعارضتين فلاحظ . ثم إنه على التخيير هل يجوز التبعيض في التقليد مطلقا ولو في عمل واحد أو يخص بما إذا لم تكن في عمل واحد وجهان .