تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
فعلى الأول يمكن القول بتقديم الكتابة على السماع إذا كانت مأمونة من الغلط على نحو تكون حجة لولا المعارض . والسر في ذلك هو أضبطية الكتابة من المشافهة لعناية زائدة بالكتابة دون المشافهة ، والإنسان غالبا يهتم ويحتفظ بخصوصيات المطالب ودقائقها عند الكتابة بما لا يحتفظ بها في مكالماته شفاها ، ولذا يكون الاشتباهات في المكالمات أكثر منها في المكاتبات ، ولعل هذا هو السر في بناء العقلاء على تقديم الكتابة عليها . ولا يخفى ان دعوى كون الكتابة كذلك غالبا وان كان غير بعيد الا ان إثبات ذلك دائما وفي جميع الموارد كما ترى . فما أفاده بعض الأساطين دام ظله من تقديم الكتابة مطلقا على السماع شفاها ( 1 )( 1 ) التنقيح ج 1 / 400 الدروس ج 1 / 241في قبال الماتن ( قدس ) حيث قدم السماع على الكتابة مطلقا لا يمكن المساعدة عليه في جميع الموارد فالملاك كل الملاك الأوثقية ، أو الأظهرية وهي مما يختلف بحسب الموارد . واما على الثاني - أي إذا كانت الرسالة بخط غيره - فتكون الكتابة وزان النقل بعينه بل هو هو فيجري فيه جميع ما ذكرناه في الصورة الأولى من تعارض النقل بالخبر أو البينة مع السماع مشافهة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة . الصورة الثالثة ما إذا تعارض النقل مع ما في الرسالة حكم الماتن ( قدس ) بتقديم ما في الرسالة المأمونة من الغلط على النقل ووافقه على هذا بعض الأساطين دام ظله بل قال حيث قدمنا الكتابة على السماع مشافهة يكون تقديم الكتابة على النقل أولى ( 2 )( 2 ) التنقيح ج 1 / 400 الدروس ج 1 / 241. ولكن ينبغي ان يقال كما أشرنا في الصورتين ان النقل والكتابة اما ان يكونا ناظرين إلى زمانين متعددين احتمل العدول للفتوى منهما ، أو ناظرين إلى