شرح
أقول : تعرض الماتن ( قدس ) في المسئلة صورا خمسة في تعارض الطريقين فحكم بالتساقط في صورتين منها وهما :
1 - تعارض الناقلين في نقل الفتوى .
2 - وتعارض البينتين .
وحكم بالترجيح في الصور الثلاثة الباقية وهي :
1 - تعارض النقل مع السماع عن المجتهد شفاها فقدم السماع .
2 - وتعارض ما في الرسالة مع السماع فقدم السماع .
3 - وتعارض النقل مع ما في الرسالة فقدم ما في الرسالة مع الأمن من الغلط ولا يخفى ان الحكم بالتساقط في الصورتين الأوليتين وإطلاق الحكم بالترجيح في الصور الثلاث محل اشكال بل منع فالحري بنا التعرض لجميع الصور وبيان ما هو المختار فيها .
وليعلم أولا كما تعرضنا تبعا للماتن في ذيل المسئلة السادسة والثلاثين ( 36 ) انه تثبت فتوى المجتهد بأحد هذه الأمور :
1 - إما بالسماع من لفظ المجتهد . 2 - أو بقيام البينة عليها . 3 - أو بالنقل عن المجتهد . 4 - أو بوجدانها في الرسالة المأمونة من الغلط .
تقدم الكلام في أصل ثبوت الفتوى بتلك الأمور فلاحظ .
والكلام في هذه المسئلة في بيان حال تعارضها فتقول التعارض تارة يتحقق بين فردين من سنخ واحد - كما إذا أخبرت بينة عن فتوى المجتهد بطهارة عرق الجنب عن الحرام مثلا ، وأخبرت بينة أخرى بنجاسته - وأخرى يتحقق بين سنخين من الأمور المتقدمة .