تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
فلو كان التعارض بين فردين من سنخ فتارة يكونان ناظرين إلى زمان واحد بأن أخبرت البنتان عن أن فتواه الفعلية بالنسبة إلى عرق الجنب عن الحرام مثلا كذا وأخرى يكونان ناظرين إلى زمانين - بان كانت إحديهما ناظرة إلى فتواه السابقة والأخرى إلى فتواه الفعلية - اما مع احتمال العدول من الفتوى السابقة إلى اللاحقة أو عدم احتمال العدول فنقول : ان الأصل الأولى كما قرره شيخنا الأعظم الأنصاري ( قدس ) في تعارض الأمارتين التساقط لعدم الترجيح بلا مرجح ولكن بعد ملاحظة قواعد التعارض فاما نقول باختصاص أدلة الترجيح - عند وجود المرجح أو التخيير عند عدمه - بالخبرين المتعارضين فلا تعم الفتويين كما يظهر من الماتن ( قدس ) هنا ، فلذا حكم في تعارض الناقلين في نقل الفتوى أو البينتين بالتساقط ، أو نقول بعمومية أدلتهما - الترجيح أو التخيير - للمقام - كما لا يبعد - فعليه فاما يكونا ناظرين إلى زمانين بحيث احتمل العدول عن الفتوى المجتهد تعين العمل بالمتأخر لعدم المعارضة بينهما الا استصحاب عدم عدول المجتهد عن الفتوى السابقة وهو لا يعارض الدليل . واما ان كانا ناظرين إلى زمان واحد ، أو زمانين ولكن لم يحتمل العدول عن فتواه السابقة فإن كان لأحدهما ترجيح بالنسبة إلى الأخرى - بأن يكون إحديهما أوثق من الأخر مثلا - أولا . فعلى الأول يؤخذ بذي المزية وعلى الثاني يتخير . هذا كله بالنسبة إلى تعارض الفردين من سنخ واحد فاما إذا كان التعارض بين سنخين من الأمور المتقدمة فالصور المذكورة في المتن ثلاثة . الصورة الأولى ما إذا تعارض النقل بالخبر ، أو البينة مع السماع مشافهة عن المجتهد حكم الماتن ( قدس ) بتقديم السماع .