شرح
أقول : تعرض الماتن ( قدس ) في هذه المسئلة فروعا حكم في بعضها بالصحة وفي بعضها الأخر بالفساد ، وقد تنظر فيها بعض الأعلام من المحشين فلا بد من تحقيق الحال فيها .
الأقوال في الاجتزاء بالإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري عن المأمور به بالأمر الواقعي
وليعلم أولا كما حقق في الأصول وعليه أصحابنا الإمامية رضوان اللَّه عليهم ان آراء المجتهد في استنباطاته قد تصيب الواقع وقد تخطى كما هو الشأن في القطع الطريقي خلافا لما عليه العامة من القول بالتصويب ، فعلى قولهم لا معنى لعدم الاجزاء كما لا يخفى واما على ما عليه الإمامية فيمكن القول بالاجزاء كما يمكن القول بعدمه .
اختلف آرائهم في الاجزاء بالإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري عن المأمور به بالأمر الواقعي فذهب ثلة من الفحول إلى عدم الاجزاء لو انكشف الخلاف مطلقا وبعضهم إلى القول بالاجزاء كذلك ، وثالث فصل بين الموضوعات والأحكام فقال بالاجزاء في الأول دون الثاني ، ورابع التفصيل بين انكشاف الخلاف بالقطع ، أو بأمارة أخرى فقال بالاجزاء في الثاني دون الأول ، وخامس التفصيل بين القول بكون الأمارات مجعولة على نحو السببية ، أو على الطريقية فقال بالاجزاء على الأول ، وبعدمه على الثاني ، وسادس كما في المتن التفصيل بين المعاملات بالمعنى الأخص - أعني العقود والإيقاعات - وبين غيرها من الأحكام الوضعية والتكليفية ، فقال بالاجزاء في الأول دون الثاني .