حكم من بقي على تقليد الميت من دون تقليد الحي
شرح
أقول : تقدم الكلام في أنه لا بد لغير المجتهد والجاهل بالاحتياط ان يستند في اعماله إلى التقليد الصحيح لما قلنا إن التقليد ميزان عقلائي شرعي وقلنا بكفاية تطابق العمل المأتي به للواقع . أو لفتوى من يجب عليه تقليده فعلا وان كان غير ملتفت إليه .
فالمراد ببطلان عمل تارك التقليد كما تقدم ليس فساد المأتي به وعدم الاجتزاء به بحيث يجب عليه الإعادة ، أو القضاء ، بل المراد عدم الاجتزاء به في مقام إسقاط التكليف بلحاظ عدم الاستناد إلى ركن وثيق ، ويكون رهينا بمطابقة الواقع ، أو فتوى من يجب عليه تقليده .
وفي مفروض المتن حيث إنه بعد موت المجتهد ليس له الا الاستناد إليه في مقام العمل فلا بد له من مراجعة المجتهد الحي الأعلم مثلا ، فان كانت فتواه جواز البقاء ، أو وجوب البقاء على رأى المجتهد الميت صح جميع اعماله . وان لم يجوز البقاء يصح بالنسبة إلى إعماله التي طابقت فتوى الحي .