حكم الشك في أن إعماله السابقة كانت عن تقليد صحيح
شرح
( 1 ) أقول : الشك في صحة الأعمال تارة تكون ناشئا عن الشك في وجود تقليد صحيح بمفاد كان التامة ، وأخرى يكون عن الشك في صحة التقليد مع العلم بوجوده بمفاد كان الناقصة .
ظاهر عبارة المتن هنا الأول ، كما أن ظاهرها في مسئلة 41 الثاني .
ولا يخفى انهما غير فارقين فيما هو المهم في تصحيح الأعمال السابقة فلا يلائم عنوانهما مستقلا ، وقد أضاف هنا حكم الأعمال اللاحقة .
وكيف كان تقدم الكلام مفصلا في تصحيح الأعمال السابقة في مسئلة 41 ، وإجماله أن تصحيح الأعمال السابقة - سواء كانت صلاة أو غيرها - انما هي أصالة الصحة ، وقاعدة الفراغ - بناء على أنها قاعدة أخرى - فإنهما تصححان اعماله التي أتى بهما لان ذات العمل وان كانت معلومة الا انه يشك في كيفيتها ، وانه أتى بها مستندة إلى فتوى من يجب تقليده أم لا فيحكم بصحتها لهما .
وبالجملة كلما كان الشك في صحة المأتي به ومطابقته للمأمور به فأصالة الصحة ، وقاعدة الفراغ تصححان العمل المأتي به فلا تجب الإعادة أو القضاء .
حكم الاكتفاء بأصالة الصحة وقاعدة الفراغ في الأعمال اللاحقة
واما بالنسبة إلى الأعمال اللاحقة فهل يكتفى بهما في تصحيحها ، أو لا بد لها من تقليد صحيح بالرجوع إلى فقيه جامع للشرائط وجهان بل قولان .
قد يقال إن القولين مبنيان على أن أصالة الصحة أو قاعدة الفراغ امارة أو أصلا