تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

اعتبار العدالة في القاضي

شرح
أقول : اما اعتبار العدالة في المفتي فقد مضى الكلام فيه مستوفى لاحظ ما ذكرناه في ذيل مسئلة الثانية والعشرين . واما اعتبارها في القاضي فقال الماتن ( قدس ) في كتاب القضاء للإجماع ، والمنع من الركون إلى الظالم ( 1 )( 1 ) يعنى قوله تعالى : « لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ » . هود : 11 / 113إذ هو ظالم لنفسه ولقصوره عن مرتبة الولاية على الصبي والمجنون فكيف بهذه المرتبة الجليلة اه ( 2 )( 2 ) ملحقات العروة الوثقى ج 2 / 5. نوقش : بإمكان تطرق المنع في الإجماع بدعوى ثبوت الاختلاف أولا ، وبعدم الحجية ثانيا ، وفي الآية بأنه لو أريد من الظلم الظلم على النفس ولو في الجملة ولو في العمر مرة أو أكثر فأي عادل يخلو عن ذلك وغاية الأمر ان الفاسق أكثر ظلما منه ، ولو أريد من عدم الظلم انتفائه بالمرة فليس هو الا المعصوم عليه السّلام . نعم قد يقال إن المستفاد من النصوص اعتبار العدالة إذ قد ثبت اعتبارها في الشاهد فكيف بالقاضي ، على أن قوله : الحكم ما حكم به أعدلهما مشعر بأن العدالة شرط في القضاء ، ويؤيد ذلك ان المقصود من الترافع ليس الا قطع الخصومة وفصل الأمر وهما لا يجامعان بعدم الاطمئنان إلى المنصوب للقضاء اه ( 3 )( 3 ) مرقاة التقي في شرح كتاب القضاء من العروة الوثقى / 19. قلت : أما المناقشة في الإجماع فالإنصاف انها في غير محله ، ولم أجد مخالفا في المسئلة بل اكتفى في المستمسك لاعتبار العدالة بالإجماع فقط ، وكيف لا وقد كان