تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
وهم قد ينصبون شخصا معينا للقضاء وقد ينصبون على نحو العموم ، ولا نحتمل ان يجعل الشارع الحكيم هذا المنصب العظيم لمن هو خارج عن طريقته ، كيف وقد اعتبرت العدالة في إمام الجماعة والشاهد فكيف بالقضاة الذي هواهم منهما هذا وقد ورد فيما رواه الصدوق بإسناده الصحيح عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام اتقوا الحكومة فإن الحكومة انما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي أو وصى نبي ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب صفات القاضي ح / 1ومن الظاهر أن الفاسق لا يسمح ان يكون وصي نبي اه ( 2 )( 2 ) التنقيح ج 1 / 364وكقوله عليه السّلام فيما روى عن الخصال : اتقوا الفساق من العلماء ( 3 )( 3 ) بحار الأنوار الطبعة الحديثة ج 2 / 104. فتحصل مما ذكرنا ان اعتبار العدالة في المفتي والقاضي مما لا ريب فيه .

كلمة من صاحب الحدائق في اعتبار المرتبة العالية من العدالة في الحاكم الشرعي

بل كما تقدم في ذيل مسئلة الثانية والعشرين مقالا نفسيا من صاحبي الحدائق والمستمسك في أن العدالة المعتبرة في الحاكم الشرعي هي المرتبة العالية فأوردنا ما أفاده سيد مشايخنا ( قدس ) ولا بأس بذكر ما أفاده العلامة البحراني ( قدس ) هنا فلعله لا تخلو عن فائدة قال : « العدالة المعتبرة في الحاكم الشرعي - من قاضٍ أو مفت - هي المرتبة العليا فلا يكفى فيهما ما يعتبر في إمام الجماعة ، والشاهد ، أو غيرهما ممن يعتبر وجود العدالة فيه لأنه نائب عن الإمام ، وجالس في مجلس النبوة والإمامة ومتصدر للقيام بتلك الزعامة فلا بد فيه من مناسبة للمنوب عنه مما يستحق به النيابة بأن يكون متصفا بعلم الأخلاق الذي هو السبب الكلى للقرب من الملك الخلاق ، وهو تحلية النفس بالفضائل وتخليتها من الرذائل إلى أن قال ويكفيك في صحة ما ذكرنا قول أمير المؤمنين