تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
نقل الإجماع مستفيضا في كلمات الأصحاب . فلا ينبغي الإشكال في تحقق الإجماع في المسئلة نعم يقع الكلام في حجيته في المسئلة التي تجري فيها وجوه عقلية ونقلية ، لاحتمال أن تكون تلك الوجوه أو بعضها مستندة الإجماع . واما المناقشة في الركون إلى الظلمة ففيه ان العادل ومن كان له حالة وملكة نفسانية لاجتناب المعاصي إن ارتكب الذنب أحيانا لا يصدق عليه انه ظالم بل لا يصدق عليه الفاسق ان تاب والظاهر أن المراد بالركون إلى الظلمة ليس الركون إلى مجرد من ارتكب الفسق والمعصية بحيث يكون الاعتماد والركون على الفاسق محرما بل المراد الركون إلى من صار الظلم على الناس أمرا عاديا أو غالبيا له فكأنه صار طبيعة ثانية له . فمجرد التحاكم إلى من ارتكب الفسق لا يعد ركونا إلى الظالم . نعم التحاكم إلى الفاسق المنصوب من قبل الجائر بحيث صار من أعوانهم يعد من الركون إلى الظلمة . فما في التنقيح : من أنه يمكن ان يقال إن التحاكم إلى الفاسق من أظهر أنحاء الركون إلى الظلمة وقد نهى عنه في الشريعة اه ( 1 )( 1 ) التنقيح ج 1 / 365غير مطرد في الترافع إلى مطلق الفاسق كما لا يخفى فتدبر . وكيف كان استدلال الماتن بأولوية مرتبة القضاء على ولاية الفاسق على الصبي والمجنون وجيه ضرورة ان الفاسق إذا قصر عن مرتبة الولاية على الصبي ، أو المجنون فكيف بهذه المرتبة العظيمة .

موقف القضاء في الشريعة المقدسة

بل كما في التنقيح : ان القضاء من المناصب التي لها أهمية في الشريعة المقدسة بعد الولاية بل هو من المناصب المختصة بالنبي وأوصيائه صلوات اللَّه عليهم
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 293 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي