تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
طرق إثبات الفتوى
شرح
أقول : ذكر ( قدس ) طرقا لإثبات فتوى المجتهد ، وينبغي ان يضاف إليها طريقا خامسا ، وهو الاطمئنان الحاصل بالشياع بين أنديه المتشرعين وغيره . وكيف كان : ثبوت الفتوى بالسماع من المجتهد اما ثبوت الفتوى بالسماع من المجتهد شفاها فواضح لتطابق بناء العقلاء والآيات ، والاخبار على ذلك بداهة ان بنائهم على أن الطبيب مثلا إذا قال شيئا في علاج مريض لا يسئل عن الدليل على أن ما أخبر به مطابق لتشخيصه ونظره أم لا . وبالجملة بعد حجية قول الخبير لا يتوقفون في العمل بما يسمعون منه في حكاية ما يخبر به عما يعتقد به . وكذا قوله تعالى : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ » ان كان من أدلة المقام يدل على حجية قول أهل الذكر وكذا غيره من الآيات . وكذا الأخبار الواردة في الإرجاع إلى رواة الأحاديث وفقهائهم ، والأخبار الواردة في الإرجاعات الخاصة مثل الإرجاع إلى زرارة ، ويونس بن عبد الرحمن ، وزكريا بن أدم ونظرائهم فإنها تدل بوضوح على حجية الأجوبة الصادرة منهم . ولا يخفى ان كلام الفقيه المسموع منه حجة بظواهر كلامه وان لم يفد الظن الشخصي بمراده فضلا عن الوثوق والاطمئنان به بل يكون ظاهر مقاله حجة ولو مع
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 206 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي