تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
وليعلم ان معنى تقليد شخص على نحو التقييد معناه انه لا يريد كما في المثال الا تقليد زيد بخصوصه ولا يقصد تقليد عمرو بوجه ، كما أن معنى تقليده على نحو الداعي هو انه إذا كان بحيث لو علم أن من قلده عمرو كان يقلده أيضا ولكن تخيل انه زيد . ولا يخفى ان تحقق العناوين على ضربين فتارة لا يكاد يتحقق العنوان والمأمور به في الخارج الا بقصده فلو قصد الخلاف يكون مخلا بتحقق العنوان كعنوان الأدائية والقضائية فمن صلى أداء بتخيل دخول الوقت بحيث لو كان عالما بعدم دخول الوقت لما صلاها أو صلاها قضا فإذا انكشف وقوع الصلاة قبل الوقت بطلت صلاته لان الميز بين الصلاتين - الأدائية والقضائية - بالقصد فما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع . وأخرى لا يكون قصد الخلاف مخلا بتحقق المأمور به كما إذا صلى صلاة الظهر في ساعة معينة من يوم بقيد انه يوم الجمعة بحيث لو لم يكن يوم الجمعة لم يصلى في تلك الساعة فلا يوجب انكشاف الخلاف بطلان الصلاة إذا لا يعتبر في حد المأمور به سوى تحقق عنوان الظهر مستندا إليه تعالى ، المفروض تحققه . والتقليد من قبيل الثاني لأن تحقق عنوان التقليد هو الاستناد إلى فتوى المجتهد في مقام العمل واما قصد انه زيد فلا دخل له في تحققه انما هو في أمر خارج عن ذلك . ففي صورة تساوى زيد وعمرو في الفضيلة حيث تكون فتوى كل منهما حجة في حقه فبأيهما استند في مقام العمل يكفي في تحقق عنوان التقليد فيكون التقييد في أمر خارج عن تحقق العنوان . نعم إذا كان تقليده عمرو بتخيل انه زيد مع العلم بأعلمية زيد والعلم بمخالفتهما من حيث الفتوى تفصيلا أو إجمالا فلا يكون تقليده صحيحا وان كان بنحو الداعي لعدم
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 203 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي