شرح
بالاطمينان الاطمئنان النوعي فيكون تقييد اعتبار اخبار الموثق بإيجاب قوله الاطمئنان تفسيرا للموثق .
وبالجملة أدلة حجية خبر الواحد تدل على حجية خبر الثقة المفيد للظن والاطمئنان نوعا أفاد الظن الشخصي فضلا عن الوثوق أم لا فيثبت فتوى المجتهد بإخبار الثقة مطلقا .
نعم قد تثبت الفتوى بالاطمينان إذا لم يكن من جهة خبر الثقة كما إذا حصل من الشياع أو غيره .
ثبوت الفتوى بالوجدان في الرسالة
واما ثبوت الفتوى بالوجدان في الرسالة فنقول الرسالة ان كانت بخط المجتهد فيكون وزانه وزان السماع منه شفاها بل أثبت منه كما لا يخفى .
وكذا إذا جمع الرسالة غيره ولكن المجتهد لاحظها وأمضاها .
والسر في ذلك هو عدم الفرق في اخبار الفقيه عما يعتقده وتعلق به رأيه بين ان يتلفظ به ، أو يصدق ما يخبر به ، أو يكتب به ، أو يصدق ما يكتب به وذلك واضح وكذا إذا جمع الثقة فتاوى المجتهد ودوّنها في موضع لأنه من باب اخبار الثقة وقد تقدم حجية اخبار الثقة ولا فرق في حجية إخباراته بين أن تكون باللفظ أو بالكتابة .
وبالجملة إذا لم تكن الرسالة بخطه ولا بإمضائه يكون من قبيل اخبار العدل أو الثقة فلا بد وأن يكون الكاتب موثوقا به ، أو يخبر ثقة فإن المكتوب موافق لفتوى المجتهد .
وعند ذلك يكون المكتوب حجة وان لم يوجب الوثوق الشخصي لما تقدم من أن حجية اخبار الثقة انما هي للظن النوعي لا الشخصي منه فإن الكتابة نوع من الخبر والمناط في اعتبار خبر الثقة هو الظن النوعي .
هذا إذا لم يعلم باشتمالها على الغلط غير المغير للمعنى ولو إجمالا .