شرح
الشك في المراد بل يمكن القول بحجيته ولو مع الظن غير المعتبر بخلافه .
والسر في ذلك كله هو حجية الظواهر مطلقا - ظن فعلا بالمراد أم لم يظن - ظن بالخلاف بالظن غير المعتبر أم لا .
ثبوت الفتوى بأخبار العدلين
واما ثبوت الفتوى بأخبار العدلين فلما تقدم مفصلا من عموم حجية البينة في جميع أبواب الفقه إلا في موارد خاصة لم تتجاوز عن عدد رؤس الأصابع كما في موارد الشهادة بالزنا واللواط فاعتبر شهادة أربع رجال عدول ، والشهادة على الميت فاعتبر ضم اليمين بالبينة إلى غير ذلك وما نحن فيه لم يكن من الموارد المستثناة وهو واضح .
ثبوت الفتوى بأخبار العدل الواحد
واما ثبوته بأخبار العدل الواحد فان قلنا بثبوت الموضوعات كالأحكام بأخبار العدل الواحد فواضح ، واما على المختار من عدم ثبوتها باخباره فيمكن إثبات الفتوى به وذلك لان الاخبار عن الفتوى اخبار عما هو من شؤون الأحكام الشرعية لأنه في الحقيقة اخبار عن قول الإمام عليه السّلام مع الواسطة ، ولا فرق في ذلك بين ان يتضمن نقل قول المعصوم عليه السّلام ابتداء وبين ان يتضمن نقل الفتوى التي هي الاخبار عن قوله عليه السّلام لان ما دل على حجية اخبار العدل عن الإمام عليه السّلام غير قاصر الشمول للأخبار عنهم مع الواسطة .
وبالجملة الاخبار عن الفتوى داخل في عنوان الاخبار عن الحكم حيث لا فرق فيه بين ان يكون اخبارا عن الحكم الواقعي كما هو شأن الاخبار عن المعصومين عليهم السّلام أو عن الحكم الظاهري المستنبط من الأدلة فتشمله أدلة حجية خبر العادل .
ومقتضى أدلة حجية خبر الواحد عدم اعتبار العدالة في المخبر بل يكفي الوثاقة فخبر الثقة حجة وان لم يكن المخبر به عادلا بل وان لم يوجب اخباره الظن الفعلي فضلا عن الاطمئنان لما تقرر في محله ان حجية خبر الثقة بلحاظ أفادته الظن النوعي فتقييد الماتن ( قدس ) اعتبار خبر الثقة بما إذا أوجب الاطمئنان غير وجيه الا ان يراد