حكم صور تقليد المجتهدين المتساويين في الفضيلة
شرح
أقول : تقدم شقص وافر حول المسئلة ذيل المسئلة الثالثة عشر لا بأس بالإشارة هنا إلى المتحصل منه فنقول : المجتهدان المتساويان في الفضيلة اما يتوافقان في الفتوى أو يختلفان فيها سواء وافقت أحدهما للاحتياط المطلق دون الأخرى أو كلتاهما موافقتان للاحتياط أو مخالفتان له .
ثم إن التبعيض في المسائل تارة يكون في أول الأمر - بمعنى انه بعد ما كان مخيرا في تقليد أيهما شاء قبل ان يقلد واحدا منهما - بين ان يكون مقلدا لواحد منهما في العبادات وللآخر في المعاملات ، وأخرى عند الأخذ بآراء أحدهما في العبادات والعمل بها لم يكن المعاملات مثلا محل ابتلائه ثم صارت محل ابتلائه ، وثالثة في المسئلة الواحدة - بأن قلد أحدهما فيها تارة وقلد الأخر أخرى - أو في المسئلتين المرتبطتين .
ثم إنه على القول بالتخيير في المتساويين في الفضيلة ففي صورة الرجحان لأحدهما هل يتعين الأخذ بفتواه ، أولا لكنه حسن ، أو يفصل بين المرجحات فكل ما يكون مثل الأورعية في الفتوى يتعين الأخذ به ، واما غيره فالأخذ به حسن فالبحث يقع في جهات .
الجهة الأولى حكم صورة توافق المجتهدين في الفتوى
يجوز تقليدهما معا كما يجوز تقليد أحدهما بعينه - أي يجوز الاستناد إليهما