شرح
( 1 ) أقول : يظهر الحال في مسئلة الثلاثين مما ذكرناه في المسئلة المتقدمة عليها فلا نحتاج إلى الإعادة أو ما يقرب منها فلاحظ .
وظيفة العامي بعد تبدل رأى مجتهده
واما ما يتعلق بمسئلة 31 فنقول الكلام في تبدل رأى المجتهد تارة بالنسبة إلى وظيفة العامي بعد تبدل رأى مجتهده بالنسبة إلى ما أتى به على رأيه السابق من حيث الإعادة أو القضاء إلى غير ذلك .
وأخرى بالنسبة إلى وظيفته بالنسبة إلى ما يأتي به في مستقبل الأمر .
سيأتي الكلام في الجهة الأولى في ذيل المسئلة الثالثة والخمسين .
واما وظيفته في الجهة الأخرى فواضح انه لا يجوز البقاء على رأيه السابق بعد انكشاف خطأ رأيه الأول بالرأي الثاني على خلافه فلا تشمله أدلة الحجية بقاءا .
وبالجملة بعد عدم بقاء الرأي السابق وانكشاف الخلاف لا يصلح للاحتجاج لوضوح اختصاص دليل رجوع الجاهل إلى العالم بصورة عدم اعترافه بخطائه للواقع .
وبعبارة أوضح بعد تبدل رأى المجتهد يسقط رأيه عن الحجية ولا يصلح للاستناد إليه لا لنفسه ولا لمقلده ، ورأيه السابق وان لم يثبت خطائه للواقع للمقلد كما لم يثبت لديه موافقة رأيه اللاحق له الا انه لا يرى حجية لرأيه السابق وهو واضح .
فإذا يكون رأيه السابق المتبدل ، نظير ما إذا أخبر العادل بخبر ثم بعد ذلك قال إني أخطأت في إخباري فكما لا شبهة في عدم شمول دليل حجية خبر الواحد لخبره فكذلك لا تشمل أدلة حجية الفتوى لفتواه السابقة .