تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
وهذا هو القدر المتيقن من عدم جواز تقليد الغير وعدم حجية الفتوى في حق الغير وهذا معنى ما يقال : انه يحرم عليه تقليد الغير .

حكم من وجد ملكة الاجتهاد ولم يجتهد بعد

واما إذا اجتهد وبذل وسعه ولكن لم يتمكن من معرفة الحكم والجزم بالوظيفة بل توقف في المسئلة لعدم تمامية الدليل على أحد الطرفين عنده فهل يجوز له المراجعة إلى المجتهد الجازم بأحدهما أم لا ؟ . فنقول ان المتوقف تارة يكون محيطا بالوجه أو الوجوه التي استند إليها المجتهد الجازم ومزيّفا له فلا يجوز له الرجوع إليه أيضا لأنه من باب رجوع الجاهل إلى جاهل مثله فتكون وظيفته والحال هذه التوقف والاحتياط في المسئلة . واما ان لم يكن محيطا بما استند إليه الأخر واحتمل استناده إلى وجه أو وجوه لم يطلع هو عليه فهل يجوز له المراجعة إليه أم لا ؟ وجهان . يظهر من بعض الأساطين دام ظله عدم الجواز مدعيا انصراف أدلة مشروعية التقليد عن مثل هذا الشخص الذي يصدق عليه انه من أهل الذكر ، والفقيه ، وغيرها من العناوين ( 1 )( 1 ) الدروس ج 1 / 12 .. ولكن لا يبعد ان يقال بجوازه لأنه وان كان واجدا للقوة وذا ملكة الَّا انه حسب الفرض ولم يهتد إلى وجه الحكم ولم يعرف مغزاه وهو والحال هذه جاهل بالوظيفة والحكم المقرر ، وفرق واضح بين هذه الصورة والصورة المتقدمة لأنه في تلك الصورة وان كان متوقفا في المسئلة الَّا انه يرى خطأ المجتهد الجازم فيكون المراجعة إليه أشبه شيء بمراجعة الجاهل إلى جاهل مثله ، واما في هذه الصورة فحيث انه يحتمل ويترقب أن يكون الجازم متكئا ومستندا في فتواه إلى وجه أو وجوه لم يطلع ولم يقف عليها نفسه فلا يكون من ذاك الباب . فالمتوقف في المسئلة في الحقيقة لم يكن من أهل الذكر ولم يكن فقيها وعارفا بالحكم .
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 40 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي