تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
الاخبار في تحصيل العلم وجعل الثواب ، والأجر على نفس التعلم ، واللوم ، والتوبيخ على ترك التعلم ، فيمكن ان يقال بوجوب معرفة الأحكام الشرعية المبتلى بها وجوبا نفسيا تهيئيا . وبما ذكرنا يمكن التوفيق بين كون التعلم واجبا نفسيا وبين كون الغاية القصوى من التعلم العمل بها . ولا ينافي ما ذكرنا خبر مسعدة بن زياد فإن السؤال فيه أولا عن التعلم ثم عن العمل على عكس ما استظهره بعض الأساطين ( دام ظله ) وإليك نص الخبر ليتضح الحال فعن أمالي الشيخ عن المفيد ( قدس سرهما ) عن مسعدة بن زياد قال سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام وقد سئل عن قوله تبارك وتعالى : « فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ » ( 1 )( 1 ) إنعام : 6 / 149 .. قال إذا كان يوم القيمة قال اللَّه تعالى للعبد : أكنت عالما ؟ فان قال نعم . قال : ا فلا عملت بما علمت ؟ ، وان قال كنت جاهلا قال له : ا فلا تعلمت . فتلك الحجة البالغة للَّه تعالى ( 2 )( 2 ) بحار الأنوار ج 2 / 29 - 181 ..

دليل كون التعلم واجبا نفسيا تهيئيا وتزييفه

حكى عن المحقق النائيني ( قدس سره ) انه استدل لمقالة : بأن العقاب على ترك الفحص والتعلم ينافي وجوبه الطريقي الذي لا نفسية له ، ولا يجوز على ترك الواقع للجهل به فلا بد وأن يكون العقاب لترك الفحص المؤدي إلى ترك الواقع . نوقش أولا : بأنه إذا كان ترك الواقع مما لا عقاب له للجهل به . وترك التعلم والفحص مما لا عقاب له أيضا . لكون وجوبه طريقيا فكيف يصح العقاب على ترك الفحص ، أو التعلم المؤدي إلى ترك الواقع . وثانيا : ان إنكار صحة العقاب على ترك الواقع قبل الفحص والتعلم غير وجيه بعد تمامية بيان الحكم الواقعي حسبما هو المتعارف .