تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح

تزييف القول بنفسية وجوب التعلم

ولكن نوقش فيها : بأنه لا يستفاد منها الوجوب النفسي وغاية ما يستفاد منها الوجوب الطريقي للعمل بقرينة ما ورد في بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) يعنى بذلك خبر مسعدة بن زياد الذي نذكره قريبا ونشير إلى ضعف ما استظهره دام ظله .ان العبد يؤتى به يوم القيمة فيقال له هلا عملت ؟ فيقول ما علمت . فيقال له : هلا تعلمت ؟ ! ، فترى ان السؤال أولا هو عن العمل لا عن التعلم ، والا كان اللازم سؤال العبد أولا عن التعلم بان يقال هلا تعلمت . وواضح ان المستتبع للعقاب انما هو ترك الواجب النفسي لا ترك الواجب الطريقي ( 2 )( 2 ) التنقيح ج 1 / 16 - 295 ..

دليل كون التعلم واجبا طريقيا وتزييفه

ويستدل للقول الثاني : بأنه وان كان ظاهر الآية الشريفة والاخبار لزوم التعلم الا انه لا يكون لإيجاب التعلم شأنية النفسية والاستقلالية ، بل الغرض من إيجاب التعلم مجرد الوصول إلى الأحكام والعمل على طبقها من دون أن يكون للتعلم جهة موجبة لحسنه الذاتي المستتبع للخطاب النفسي بل الخطاب المتعلق به يكون لمحض الطريقية فيكون وجوبه للغير لا نفسيا ولا بالغير . وبالجملة هذه الأخبار إرشاد إلى حكم العقل من لزوم السؤال والتعلم لتمامية الحجة على العبد على فرض ورود البيان من المولى فلا يستفاد منها الوجوب النفسي ولا النفسي التهيئي لأن مفادها تابع لحكم المرشد إليه وهو حاكم بعدم وجوبه نفسيا ولكن في النفس فيما أفيد شيء : لأن الغاية القصوى من التعلم والوصول إلى معرفة الأحكام وان كان العمل على طبقها الا انه لا ينافي مطلوبية التعلم أيضا بلحاظ ترغيب
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 37 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي