عدم جواز تقليد غير المجتهد وان بلغ من العلم ما بلغ
شرح
أقول : تعرض الماتن ( قدس سره ) في هذه المسئلة لفرعين .
الأول : انه لا يجوز تقليد غير المجتهد وان بلغ من العلم ما بلغ وذلك لاختصاص أدلة مشروعية التقليد بالفقيه العارف بالأحكام ، والناظر في الحلال والحرام ، وأهل الذكر إلى غير ذلك من العناوين المنطبقة على من يكون واجدا لملكة الاستنباط والاجتهاد فغير المجتهد وان كان من أهل العلم والفضل لكن حيث لا ينطبق عليه شيء من العناوين فلا يجوز تقليده بل يتعين عليه تقليد المجتهد ان لم يمكنه الاحتياط ومعه يتخير بينهما .
وجوب التقليد لغير المجتهد وان بلغ من العلم ما بلغ
الثاني : انه يجب التقليد على غير المجتهد وان بلغ من العلم ما بلغ لتطابق أدلة مشروعية التقليد ، على مشروعية التقليد لغير العارف بالأحكام بل تعينه عليه ان لم يمكنه الاحتياط والا فمخير بينه وبين الاحتياط لما تقدم منه قدس سره التصريح بذلك في المسئلة الأولى ، وذكرنا وجهه في ذيل المسئلة : ان العقل يحكم ان المكلف لا بد له في جميع أفعاله وتروكه أن يكون مجتهدا أو مقلدا أو محتاطا فإذا لم يكن مجتهدا فيجب عليه التقليد أو الاحتياط ، وان لم يمكنه الاحتياط فيتعين عليه التقليد .
إيقاظ
وقد ذكرنا في ذيل المسئلة الأولى وظيفة كل من كان واجدا لملكة الاجتهاد ولم يجتهد بعد فلاحظ .