تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح

حكم عمل الجاهل المقصر والقاصر

أقول : تقدم منه قدس في المسئلة السابعة : ان عمل العامي بلا تقليد ، ولا احتياط باطل . توهم منافاة ما في هذا المسئلة مع ما في المسئلة السابعة ودفعه ربما يتوهم ان المسئلتين ترتضعان من ثدي واحد وان ما ذكره قدس هنا تفصيل ما أجمله هناك ، ولذا ترى بعض المحشين يعلق ما هو نظره الشريف في إحدى المسئلتين ، ويحيل المراجع فيها إلى المسئلة الأخرى . ولكن يبعد ذلك : لأنه من البعيد جدا ذكر مسئلة واحدة في محلين من باب واحد لم يفصل بينهما أكثر من صفحة واحدة . لبطلان العمل معنيان فالمراد بالبطلان في المسئلة السابعة ليس البطلان رأسا حتى لو انكشف الحال وظهر مطابقة عمله للواقع أو ما هو بحكمه حتى يجب الإعادة بعد انكشاف الحال بل المراد هو البطلان بنظر العقل بمعنى عدم جواز الاكتفاء بعمله ما لم ينكشف مطابقة عمله للواقع أو ما بحكمه قضاء لقاعدة الاشتغال اليقيني المقتضية للبراءة اليقينية ولا يكاد يحصل الأمن من العقاب ما دام الجهل بالواقع أو ما بحكمه باقيا فإذا انكشفت مطابقة عمله لأحدهما فلا يحتاج إلى الإعادة أو القضاء . واما ما أفاده في هذه المسئلة فهو لبيان حكم أقسام الجهل بالحكم بلحاظ مطابقة العمل المأتي به للواقع أو ما بحكمه وعدم مطابقته لشيء منهما .
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 349 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي