الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 262
أقول : المسئلتان ترتضعان من ثدي واحد فيما هو المهم في المقال ، وان اختلفتا في بعض الوجوه ، فالأولى البحث أولا في مسئلة العدول عن الحي إلى الحي ، ثم تذييلها بمسئلة العدول من الحي إلى الميت فنقول . الأقوال في العدول عن الحي إلى الحي اختلفوا في مسئلة العدول عن الحي إلى الحي على أقوال : فعن النهاية ، ووافقها المحقق ، والشهيد ، الثانيان ، وفي الجعفرية ، والمقاصد العلية ، والمحقق الأصفهاني في الرسالة ( قدس اللَّه أسرارهم ) : الجواز . وعن التهذيب ، وشرحه ، والذكرى ، والمحقق القمي في جامع الشتات ، والعلامة الأنصاري في رسالة التقليد ، بعد العمل برأي الأول ( قدس اللَّه أسرارهم ) : عدم الجواز . وذهب الماتن ( قدس سره ) إلى عدم جواز العدول - سواء كانا متساويين ، أو كان الأول أعلم - إلا إذا كان الثاني اعلم . وعن العلامة الحائري ( قدس سره ) التفصيل بين العدول في واقعة شخصية بعد الأخذ والعمل به كما لو صلى بلا سورة بفتوى أحدهما فأراد تكرار الصلاة في السورة ، بفتوى الأخر ، وبين العدول في الوقائع المستقبلة التي لم يعمل ، أو العدول قبل هذا الالتزام والأخذ ، فذهب إلى عدم الجواز في الأول مطلقا ، وعدم الجواز في الأخيرين ، ان قلنا بان التقليد هو الالتزام ، والأخذ ، والجواز ان قلنا بأنه نفس العمل مستندا إلى الفتوى . وذهب بعضهم إلى الأخذ بأحوط القولين ان كانا متساويين ، أو كان الثاني اعلم