تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
وإياك ان تتوهم من تعبيره ( صلوات اللَّه عليه ) عمن يرجع إليه برواة أحاديثنا دون علمائنا ، وفقهائنا ما زعمه الأخباريون . وذلك لان فقهاء الشيعة ، ومجتهديهم ، جميعهم ، في الحقيقة رواة أحاديثهم ( صلوات اللَّه عليهم ) ومبين مقاصدهم ، ضرورة أن همهم وغرضهم الوحيد ( رضوان اللَّه عليهم أجمعين ) معرفة ما صدر عنهم معرضين عن القياس ، والاستحسان ونحوهما من الظنون غير المعتبرة ، بخلاف فقهاء العامة ، حيث إن آرائهم ، وأنظارهم في عرض آرائهم ( صلوات اللَّه عليهم ) وفي قبالهم .

نكتة التعبير عن فقهاء الشيعة برواة الأحاديث

فلعل التعبير عن فقهاء الشيعة برواة أحاديثهم بلحاظ ان فتاويهم في الحقيقة هي المتحصلة ، من الروايات ، الصادرة عنهم ، ( صلوات اللَّه عليهم ) والا فمقتضى الجمود ، على العنوان المأخوذ في التوقيع الشريف ، يعطى جواز المراجعة إلى من روى أحاديثهم ، وان لم يكن له دربة ، ومعرفة إلى معانيها ومقاصدها . حاشاك ثم حاشاك ! ! ؟ ان تتوهم تجويز ذلك عن فاضل فضلا عمن هو قطب دائرة الإمكان ، والذي بوجوده ثبتت الأرض والسماء ، روحي وأرواح من سواه فداه وبما ذكرنا يوجه العنوان المأخوذ في المكاتبة ، فإن مناسبة الحكم ، والموضوع ، تعطي بأن المراد من قوله عليه السّلام : كل مسنّ في حبنا ، كثير القدم في أمرنا ليس ما هو المترائي من ظاهره ، بل المراد الاعتماد بمن امتحن اللَّه قلبه بالايمان ، وكان عارفا بما صدر عنهم ، بل ويوجه في الإرجاع إلى الثقفي ، معللا بأنه سمع من أبى أحاديث ، إلى غير ذلك من العبارات فتدبر واغتنم ، وليكن ما ذكرنا على ذكر منك ينفعك إن شاء اللَّه . وقريب من هذه الطائفة .
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 166 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي