مسبوقاً خلفه مصلّياً . ( 1 )
الخ ما أفاد قدّس مضجعه وبرّد مهجعه .
وأنا أقول : وذكرت ذلك المنام - الذي بشّر به جدّي العلاّم في والدي القمقام - في
رسالتي العربيّة المعمولة لذكر المنامات المسمّاة ب : إيقاظ الراقدين وإنباه النائمين
والرسالة الفارسيّة الموسومة ب : المقامات العليّة في المنامات العلوية ، وكتاب الظرائف وتحفة
الواعظين ؛ ولي في المنامات ما يحذو حذوه ويقوم مقامه ، فإنّي أيضاً تشرّفت بزيارة
الصدوق الثاني في المنام وذكرت في رسالتيَّ المزبورتين ، من شاء فليرجع إليهما ،
والله الموفّق .
( وأمّا التهذيب والاستبصار جميعاً ، فهما من تأليفات ) شيخنا ، ( شيخ الطائفة ) المفلحة
المرحومة ، ( أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي نوّر الله ) روحه وطيّب ( ضريحه ) .
وقال العلاّمة ( رحمه الله ) في الخلاصة :
محمّد بن عليّ بن عليّ الطوسي أبو جعفر قدّس الله روحه ، شيخ الإماميّة
ورئيس الطائفة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، ثقة ، عين ، صدوق ، عارف
بالأخبار والرجال والفقه والأُصول والكلام والأدب ، جميع الفضائل
تنسب إليه ، صنّف في كلّ فنّ من فنون الإسلام ، وهو المهذِّب للعقائد في
الأُصول والفروع ، والجامع لكمالات النفس في العلم والعمل ، وكان
تلميذاً للشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان ، ولد قدّس الله روحه في
شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وقدم العراق في شهور ثمان
وأربعمائة ، وتوفّي رضي الله عنه ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرّم
سنة ستّ وأربعمائة بالمشهد المقدّس الغروي على ساكنه السلام ، ودفن
بداره . ( 2 )
قال الحسن بن مهديّ السليقي :
هامش
1 . راجع : معاني الأخبار : 13 ؛ الهداية : 215 ؛ الاحتجاج 1 : 6 .
2 . خلاصة الأقوال : 249 .