وفي الإجازة الشقشقيّة ما لفظه :
الذي سمعته من والدي وممّن عاصرته من الأعلام ، فتح اللام وزان لجين ،
وقد نصّ عليه صاحب الحدائق الناضرة والدرر النجفيّة وغيرهما ، مولانا
الشيخ يوسف البحراني طاب ثراه في لؤلؤة البحرين ، حيث قال - بعد ما نقل
عبارة القاموس - هكذا : " إلاّ أنّ الشيخ والعلاّمة في ترجمة أحمد بن إبراهيم
المعروف بعلاّن الكليني قالا : الكُلين - مضمومَ الكاف ، مخفّفَ اللام - قرية
من الريّ " .
وهذا هو المشهور على ألسنة الطلبة والعلماء من ضمّ الكاف وفتح اللام .
انتهى .
أقول : شهرة ضمّ الكاف وفتح اللام عند الطلبة والعلماء ممّا لا كلام فيه ، ولكنّ
الكلام في أنّه هل يساعده قول أحد من أهل اللغة أو المؤرّخين الموثوقين أو العلماء
الكاملين ؟ ولم يثبت بعدُ ، عدا ما يشعر به كلام شيخنا البحراني .
ولعلّ سَوْق كلام يدلّ على أنّه تَسامَح ، سامح الله بغفرانه . وزعم أنّ الشيخ
والعلاّمة نصّا على فتح اللام ، حيث أشار إلى ما نقله عنهما أوّلا ، ثمّ قال : إنّه هو المشهور ،
مع أنّ ما ذكره غير ما اشتهر ، فإنّ المذكور في كلامهما ضمّ الكاف وتخفيف اللام ، وهو
لا يستلزم المشهور من فتحه ، فكأنّه وقع في غفلة ، وهذا في مؤلّفاته غير عزيز ، كما
لا يخفى على الفاحص الممارس .
وكيفما كان ، فالشيخ القادم ثقة الإسلام جمع مجموعه الكافي و ( ألّفه في مدّة
عشرين سنة ) ، كما نصّ عليه شيخ الطائفة ( قده ) في الفهرست .
( وتوفّي ) - طاب ثراه - ( ببغدادَ سنة ثمان - أو تسع - وعشرين وثلاثمائة ) ، والأوّل يوافق
الفهرست والثاني النجاشي والخلاصة و " لم " وفي الفهرست دفن بباب الكوفة في
مقبرتها ، وفي المحكيّ عن ابن عبدون : رأيت قبره في صراط الطائي وعليه لوح
مكتوب عليه اسمه واسم أبيه .
وقال الشيخ أبو عليّ طاب ثراه : أقول :
رسائل في دراية الحديث — صفحة 465
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٤٦٥