( وما تضمّنه كتب الخاصّة رضوان الله عليهم ) أجمعين ( من الأحاديث المرويّة عنهم : ، تزيد
على ما في الصحاح الستّ للعامّة بكثير ، كما يظهر لمن تتّبع أحاديث الفريقين ) .
مضافاً إلى أنّ الصحاح الستّ أحرى بأن تسمّى ضعافاً ؛ لأنّهم استندوا فيها برواية
أمثال : عمرانَ بن حطّان الخارجي لعنه الله ، المادحِ قاتلَ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقوله شعراً :
يا ضربةً مِن تُقىً ما أراد بها * إلاّ ليبلغ من ذي العرش رضواناً
إنّي لأذكره يوماً فأحسبه * أوفى البريّة عند الله ميزاناً
وأبي البختري ، وغياث بن إبراهيم واضع حديث الحمام ( 1 ) ، المشهودِ عليه من
هارون بأنّ قفاه قفا كاذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) ، والشمرِ ذي الجوشن لعنهم الله ، ولعن
من روى برواياتهم وعمل عليها ، ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَيَّ مُنقَلَب يَنقَلِبُونَ ) ، وقد
فصّل ذلك بعض الأفاضل الأعلام في النزهة ، من شاء فليرجع إليها .
وأمّا كثرة رواياتنا على ما تضمّن كتبهم المزبورة ، فممّا لا يكاد يخفى على من
جاس خلالَ هذه الديّار .
( وقد روى راو واحد وهو أبان بن تَغْلِب ) - ، بفتح التاء المعجمة بنقطتين من فوقُ
وسكونِ الغين المعجمة وكسر اللام ، وهو تغلب بن رياح ، وكنيته أبو سعيد ، وهو
البكري ، ووثّقه وبجّله الكشّي ( 3 ) والنجاشي ( 4 ) و " د " و " مشكا " والخلاصة ( 5 ) و " هي "
و " قب " وقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : " اجلس في مسجد المدينة وأفت الناس ، فإنّي أُحبّ أن
يُرى في شيعتي مثلك " . ( 6 )
وقال أبو عبد الله لمّا نُعي بموته : " لقد أوجع قلبي موت أبان " ( 7 ) الحديث - ( عن إمام
هامش
1 . مسالك الأفهام 14 : 188 ؛ جواهر الكلام 41 : 56 ؛ مستدرك الوسائل 14 : 83 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة 1 : 47 .
2 . راجع : مسالك الأفهام 14 : 188 ؛ جواهر الكلام 41 : 56 .
3 . راجع : رجال الكشّي 2 : 622 ، ح 601 - 604 .
4 . رجال النجاشي : 10 .
5 . خلاصة الأقوال : 73 .
6 . وسائل الشيعة 30 : 291 ؛ الاحتجاج 2 : 61 .
7 . من لا يحضره الفقيه 4 : 435 ؛ وسائل الشيعة 30 : 23 .