يُصلح في الكتاب . وقيل : يُبقيه في المتن ويصلحه عن الهوامش .
وكيفما كان ، فلا ينبغي تركه بحاله ، لئلاّ يلتبس به الأمر على بعض ناظريه .
والأحسن إصلاحه بما جاء صحيحاً في رواية أُخرى ، وتبيينُ ما شكّ فيه من
كتاب له أو لغيره أو من حفظه .
وما روي بطريقين معنى لا لفظاً ، يرويه عنهما قاطبةً ، مبيّناً أنّ اللفظ للأخير مثلا .
وإن تقاربا ، صحّ إسناد أحدهما إلى الآخر .
وما قوبل بأصل بعض ونقل عنهم وعن غيرهم ، ذكر ذلك البعضَ بخصوصه .
ولا يزيد على ما سمع من نسب أو سبب إلاّ مميّزاً له ب " هو " أو " يعني " .
وينبغي وصف الشيوخ في أوّل السلاسل ، ثمّ الاكتفاء على الاسم فقط أو بعض
النسب .
وإن لم يكتب في الإسناد " قال فلان " قاله إذا قرأ الحديث لفظاً .
وهكذا إذا وَجد " حدّثنا فلان " يقول : " قال : حدّثنا فلان " .
ولا يحذف " قال " - وإن تكرّر - في مثل " عن زرارة ، قال : قال الصادق ( عليه السلام ) " مثلا .
ومتى أسندتَ متنين إلى سند ، كرّرتَه وقلتَ : بإسناد متقدّم ذكرُه ؛ أو متناً إلى
سندين ذكرتَ أحدهما ، ثمّ زبرتَ " جاء " .
وهل يروي ما أسنده الشيخ ثمّ أتبعه بإسناد آخَرَ وقال : مثله - يعني ما أسند أوّلا
بهذا الإسناد - أم لا ؟ لعلّ الأقوى ذلك ، إذا كان الشيخ ذا علم وخبرة مطّلعاً على الألفاظ
المختلفة ومعانيها ، لئلاّ يحتمل أنّه توهّم المباين مرادفاً - مثلا - فأورد ما ظاهره
المماثلة مع عدم تحقّقها في نفس الأمر .
وإذا اشتبه متن ولم يعلم أيَّه سمع من ثقة وأيّه من غيره ، رفض كلّه ؛ والاشتباه في
السماع من عدلين لا يضر ، وإن لم يجز تعيينهما ذكراً .
وإذا ذكر إسناداً أو بعض متن ، ثمّ أحاله على ما سبق ، صحّ السابق به ، ورواية
المجموع ؛ والأحوط التصريح بأنّه أحال على ما سبق وفيما سبق كذا .
رسائل في دراية الحديث — صفحة 457
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٤٥٧