وهذا إذا أخبره أحد ، وإذا نقَل من نسخة موثوق بها ، قال فيه : قال فلان ، وإلاّ
يقول : بلغني عن فلان أنّه ذكر كذا .
وبالجملة ، فلا بدّ في استعمال الألفاظ من الاحتراس عن تدليس ومجازفة ،
فلا يجزم بغير المجزوم ولا يشكّ فيه ؛ ومع الجزم بصدوره عنه ، يسند إليه كذلك ،
وإلاّ فيما ( 1 ) ظاهره ذلك ، وإلاّ فيما ( 2 ) يشعر بالشكّ أو الوهم .
وكذا يجزم المتمكّن على معرفة المسقَط والملحَق والمحرَّف والمصحَّف
والمغيَّر والمبدَّل .
نعم ، لا بأس باستنادنا إلى مثل " ثقة الإسلام " بقولنا : " عن فلان " أو " قال هو " بشهادة
اختلاف الطبقة على عدم الاتّصال حقيقة ، وهو قرينة على عدم التدليس .
( وفي العمل بها ) يعني الوجادة ( قولان ) ، والجواز أقواهما مع الوثوق .
( وأمّا الرواية ) عن مصنّفه ، ( فلا تجوز ) عند بعض ، وهو مع التدليس مسلّم ، وأمّا
بدونه فلا ، والأحوط أن يقيِّد الإسنادَ بالوجادة بالوجادة ويصرِّحَ بها مطلقاً .
( الفصل ) السادس :
في ( آداب كتابة الحديث وروايته ) .
ينبغي الرواية عن ظَهر القلب ؛ اقتداءً بالسلف الصالحين رضوان الله عليهم
أجمعين .
وتجوز من كتابة أيضاً - وإن خرجت من يده - مع الأمن من وقوع التغيّر والتبدّل .
والضرير يستعين بثقة في ضبط كتابه ، ويحتاط حتّى يظنّ عدم وقوع التغيّر فيه ،
وكذا الأُمّيّ .
ويروي من نسخته أو ما قوبل بها أو من نسخة شيخه ، سواء كان كَتْبَه أو سماعَه ،
هامش
1 . كذا . والظاهر : فبما .
2 . كذا . والظاهر : فبما .