اللّهمّ إلاّ أن يثبت كونه مشعراً بها كالكتابة ، وحينئذ فالأوّل أظهر وأقوى .
وبالجملة ، فالمناط على القرائن ، فإن شهدت بكون المقصود له من الإعلام هذا
الإشعارَ ، كان صحيحاً ؛ وإن وجد له محمل صحيح دونه ، لم يكن حجّة .
وكذا إن أوصى حين الموت أو السفر بكتاب يرويه ، فإن اقترن بما يدلّ على
الإجازة جاز الرواية ، وإلاّ فالجزم به مشكل .
وكيفما كان ، فيقيِّد " حدّثنا " أو " أخبرنا " بقوله " إعلاماً " ؛ تحصيلا للبراءة وصوناً
عن المجازفة والتدليس .
( السابع : الوجادة ) .
وهي فعالة - كقبالة - من وَجَدَ يَجدُ ، مولَّدٌ تمييزاً عن مصادره المختلفة .
كالوِجدان والإجدان في وَجَد ضالّته وِجداناً .
ووجُود المطلوب .
ومَوْجِدَةً وجِدَةً حين الغضب .
ووجداً - مثلّثاً - في الغنى ، كقوله تعالى : ( مِن وُجْدِكُمْ ) ( 1 ) .
والوَجْد - فتحاً حبّاً .
وهي تتحقّق ( بأن يجد المرويَّ مكتوباً بكتابة ، من غير اتّصال على أحد الأنحاء السابقة )
المذكورة ، وإلاّ فتلحق به .
وكيفما كان ، ( فيقول ) المتحمّل : ( وجدت بخطّ فلان ، أو : في كتاب أخبرني فلان أنّه ) كان
( خطَّ فلان ) ، أو : قرأت ، وكذلك : حدّثنا فلان الإسناد ، أو : وجدت بخطّ فلان عن فلان .
واستقرّ الأمر عليه وعمل به قديماً وحديثاً .
وهو منقطع مرسل اعتراه شوب اتّصال ، فإن لم يجزم الواجد بكونه خطَّ المرويّ عنه ،
قال : بلغني عن فلان ، أو : وجدت في كتاب أخبرني فلان أنّه بخطّ فلان ، كما عرفت .
هامش
1 . الطلاق : 6 .