ولا تجوز بما لم يتحمّله المجيز ليرويه عنه إذا تحمّله المجيز بعد ذلك ، على
الأقوى .
وكذا يجوز للمجاز له إجازةُ المجاز به لغيره .
ولا يروي عن شيخه إلاّ ما وصل له الإجازة عنه به ، فليتأمّله ولا يتعجّل في روايته
ما شاء عنه .
وينبغي للمجيز العلم بما أجاز وكذا المجاز له . وقيل : يُشترط ، وهو أحوط .
وإن كتبها المجيز قاصداً لها ، صحّ وإن لم يتلفّظ ، والجمع أكمل وأفضل .
وكيفما كان ، ( يقول ) المتحمّل بهذا النحو : ( أجازني رواية كذا ، أو إحدى تلك العبارات )
المزبورة ، ( مقيّدةً بالإجازة على قول ) بعض ، وهو الأقوى بحيث لا يوجب التدليس .
( الرابع : المناولة ) .
وهي تتحقّق ( بأن يناوله الشيخ أصلَه ) الذي يعتمد عليه ، سواء كان تمليكاً له أو
عارية لنَسْخ أصله .
( ويقول ) له : ( هذا سماعي ) من فلان فاروه عنّي .
ويسمّى عرْضَ المناولة ؛ إذ القراءة عرض .
والسماع أفضل منها ( 1 ) ؛ لاشتماله من ضبط الرواية وتفصيلها على ما يتحقّق فيها .
وقيل : بتسْوِيَتها له ؛ لتحقّق أصل الضبط في كليهما من الشيخ ، ولم يحصل منه
- مع سماعه من الراوي - إخبار مفصّل ، بل حصل إخبار إجماليّ كالمناولة ، فلا فرق في
البين .
وكذا إذا ناوله سماعَه ويجيز له ويمسكه عنده ولا يمكّنه عليه ، فيرويه عنه إذا
وجده أو ما قوبل به .
وهل للمناولة مع الإجازة مزيّة على محض الإجازة ؟
هامش
1 . في هامش النسخة : " فيكون عرضاً بطريق أولى " .