وكذا المعلّقة ( 1 ) ، كقوله : أجزت لمن شاء وأحبّ ، وسأل وطلب .
ولا تصحّ لمعدوم . وقيل : نعم . وقيل بالتفصيل ، فأُجيز إن عُطِفَ على موجود ،
وإلاّ فلا . ولو شرط بوجود لكان متّجهاً ؛ فإنّه في حكم الإجازة للموجود ؛ فتأمّل .
وتصحّ لغير مميّز من الأطفال بعد انفصالهم ، بلا خلاف يُعرف .
وقد حكى بعض الأعلام : أنّه رأى خطوط جماعة من فضلائنا بالإجازة لأبنائهم
حين الولادة ، مع تاريخ ولادتهم ، منهم السيّد الجليل جمال الدين ابن طاووس لولده
غياث الدين ( 2 ) ، وقد مرّ نقلا عن الشهيد ما يجدي ذلك .
وفي المحكيّ عن الشيخ جمال الدين أحمد بن صالح السيبي ( قدس سره ) :
أنّ السيّد فخّار الدين الموسوي اجتاز بوالده مسافراً إلى الحجّ ، قال :
فأوقَفني والدي بين يدي السيّد فحفظتُ منه أنّه قال لي : يا ولدي أجزت لك
ما يجوز لي روايته ، ثمّ قال : وستعلم - فيما بعد - حلاوةَ ما خصصتُك به . ( 3 )
وقال بعض الأعلام ( قدس سره ) :
وعلى هذا جرى السلف والخلف ، وكأنّهم رأوا الطفل أهلا لتحمّل هذا
النوع من أنواع حمل الحديث النبويّ ليؤدّي به بعد حصول أهليّته ، حرصاً
على توسّع السبيل إلى بقاء الإسناد الذي اختصّت به هذه الأُمّة ، وتقريبِه من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعلوّ الإسناد .
انتهى كلامه أعلى الله مقامه . ( 4 )
وهل تجوز للحمل قبل الوضع ؟ قولان : بالجواز وعدمه ، نظراً إلى وجود الجنين
وعدمه ، ولعلّ الأوّل أوجَهُ .
وللكافر كالسماع ، فضلا عن الفاسق والمبتدع .
هامش
1 . أي يجوز الإجازة المعلّقة .
2 . شرح البداية : ص 102 .
3 . رياض المسائل 2 : 71 ؛ خاتمة المستدرك 2 : 11 ؛ الرعاية في علم الدراية : 272 .
4 . شرح البداية : 102 .