عليك سواء .
ويحمل على ما يقضي به الأدب ، جمعاً بينه وبين ما مرّ .
وقد يزعم أنّ العَرْض أعلى وأشرف من السماع ، ولم يثبت بعدُ بَيْدَ أنّه يقتضي
تيسيراً للشيخ ومراعاةَ أدب بالنسبة إليه ، كما نصّ عليه شيخنا الشهيد أعلى الله مقامه
أيضاً . ( 1 )
وكيفما كان ، ( فيقول ) المتحمّل للرواية بهذا النحو : ( قرأت عليه ) - يعني الشيخ -
( فأقرّ به ) .
( ويجوز إحدى تلك العبارات ) المذكورة آنفاً من قوله " حدّثنا " أو " أخبرنا " وغيره . أو ( 2 )
( مقيّدةً ب : " قراءةً ( 3 ) عليه " ) وما يحذو حذوه ( على قول ) ، كقولنا " روينا قراءة عليه " .
( ومطلقةً ) غير مقيّدة ( مطلقاً ) ، غير مخصوصة بعبارة من تلك العبائر المزبورة ،
( على ) قول ( آخر ) .
( وفي غير الأُولى ) مطلقة ، وفيها مقيّدة ، ( على ) قول ( ثالث ) .
والأوّل أحوط .
( وفي حكم القراءة عليه ) - من غير فرق - ( السماع حال قراءة الغير ) على الشيخ ، ( فيقول :
قرأ عليه وأنا أسمع ، فأقرّ به ) ، وما يجري مجراه ، ( أو إحدى تلك العبارات ) المذكورة .
( والخلاف في إطلاقها وتقييدها ) كالخلاف في سابقه ، ( كما ) مرّ ، وقد ( عرفت ) هنا ما
يُجديك ؛ فتذكّر ، هذا .
وإذا قال الراوي للمرويّ عنه : أُخبر عنك فلاناً ، فسكت وقرّر ، صحّ الإخبار
والتحديث عنه ، بشرط عدم المانع عن الإقرار صريحاً . والأولى عدم صحّته متى لم يقرّ
به صريحاً ، أو التصريح بأنّه قرّر وإن لم يصرّح بالأصل .
هامش
1 . شرح البداية : 92 .
2 . ليس ل " أو " هنا مجال .
3 . على الحكاية .