و " شيخ ، جليل ، صالح الحديث ، خيّر ، صالح ، خاصّ ، ممدوح ، عالم صالح " .
ولا يبعد عدّ الأخير ممّا ينصّ على العدالة ، على القول بكونها حسنَ الظاهر
و " مسكون إلى روايته " وغير ذلك .
وبالجملة ، فتلك الألفاظ ليست نصّاً في التعديل ، وإذا لم تكن كذلك ، ( فيفيد
المدح المطلق ) قطعاً ، فيلحق روايتها بالحسن أو القويّ دون الموثّق ، فضلا عن
الصحيح .
( وألفاظ الجرح ) :
( ضعيف ) ، ( مضطرب القول ) ، بل و ( غال ) ، واحتمال أن يرام به غير المشهور إذا ورد
في كلام القمّيين معارَض باحتماله ، وربما يفصح عنه نقل المتأخّرين ذلك عنهم ،
مقرّرين له ، ويشعر إلى عثورهم على ما يدلّ على عدم مخالفة القمّيين لهم ولو في
بعض المواضع ؛ فتأمّل .
و ( مرتفع القول ) و ( متّهم ) يوجب الضعف ألبتّة ، وكذا ( ساقط ) و ( ليس بشيء ) أو
( كذوب ) ، ( وضّاع ) ، ملعون ( وما شاكلها ) في الدلالة على الجرح .
و ( دونها ) " هو ( يروي عن الضعفاء ) " ؛ لاحتمال أن يروي عن غيرهم أيضاً في أخبار
خاصّة ، ولاحتمال أن يكون ذلك تعويلا منه على قرائنَ أُخَرَ مجدية صحّة رواية
هؤلاء ، وإن كانوا ضعفاء بأنفسهم .
وكذا ( " لا يبالي عمّن أخذ " ) و ( " يعتمد المراسيل " ) ؛ فإنّ عدم المبالاة يمكن أن يتحقّق
في غير الرواية دونها ، وكذا الاعتماد على المراسيل يستند إلى قرائنَ خارجة .
( وأمّا نحو " يعرف حديثه وينكر " ) أو ( " ليس نقيَّ الحديث " وأمثال ذلك ، ففي كونه جرحاً )
يعتدّ به ( تأمّل ) واضح ؛ لأنّ ربّ فاسق يُعرف حديثه ؛ لاحتفافه بقرائنَ تجدي صحّته ،
وربّ عادل يُنكر ويرد حديثه ؛ لموانعَ خارجة عن السند وقرائنَ مضعفة ، وهكذا
يمكن أن يكون عادلٌ غيرَ نقيّ الحديث إذا جامعه في سلسلته فاسق آخر ، وغير ذلك .
وهاهنا ألفاظ أُخر ، وجرحٌ بحسب العقيدة ، فصّلناها بعضَ التفصيل في سلسلة
رسائل في دراية الحديث — صفحة 441
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٤٤١