فإن حضر جماعة المسلمين وإلاّ أُحرق عليه بيته ، ومن لزم جماعتهم
حرمت عليهم غيبته ، وثبت عدالته بينهم " . ( 1 )
وفي الخصال عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" ثلاث من كنّ فيه أوجبت له أربعة على الناس : إذا حدّثهم لم يكذبهم ، وإذا
وعدهم لم يخلفهم ، وإذا خالطهم لم يظلمهم ، وجب أن يظهروا في الناس
عدالته ، ويظهر فيهم مروّته ، وأن يحرم عليهم غيبته ، وأن يجب عليهم
أُخوّته . ( 2 )
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " لو كان الأمر إلينا ، لأجزنا شهادة
الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس " . ( 3 )
وقال ( عليه السلام ) : " لا تصلّ خلف من لا تثق بدينه وأمانته " . ( 4 )
إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في إمام الجمعة والقاضي والشهيد وغير ذلك .
ويؤيّد ما ذكر وجوه :
ألف - قضية اليسر ونفي العسر والحرج ، قال الله تعالى : ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ
وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) . ( 5 )
ب - استقراء حال السلف ، فإنّهم كانوا يجتزئون بحسن الظاهر من غيره
ولا يبتغون أزيدَ منه .
ج - كلّ ما يدلّ على القول الأوّل ( 6 ) يدلّ على الثاني بطريق أولى .
د - استقراء الشرع ، فإنّ المناط فيه على الظاهر دون بواطن الأُمور ؛ والله أعلم .
هامش
1 . جواهر الكلام 16 : 293 . واُنظر : الاستبصار 3 : 13 ؛ وسائل الشيعة 27 : 391 ، ح 1 و 2 .
2 . جواهر الكلام 13 : 293 ؛ وسائل الشيعة 27 : 396 ، ح 16 .
3 . جواهر الكلام 13 : 293 ؛ وسائل الشيعة 27 : 394 ، ح 8 .
4 . جواهر الكلام 13 : 276 ؛ وسائل الشيعة 8 : 309 ، ح 2 .
5 . البقرة : 185 .
6 . يعني القول بأنّ العدالة عبارة عن ظهور الإسلام وعدم ظهور الفسق .