وعن الرضا ( عليه السلام ) والعسكري ( عليه السلام ) في تفسيره ( 1 ) في قوله تعالى : ( مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ
الشُّهَدَاءِ ) ( 2 ) :
" من ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفّته وتيقّظه فيما يشهد به وتحصيله
وتمييزه ؛ فما كلّ صالح مميّز ، ولا كلّ مميّز صالح ، وإنّ من عباد الله لمن هو
أهل الصلاح ؛ لصلاحه وعفّته ، ولو شهد لم تقبل شهادته ؛ لقلّة تمييزه ، فإذا
كان صالحاً عفيفاً مميّزاً محصّلا مجانباً للمعصية والهوى والميل والتحامل ،
فذلك الرجل الفاضل " . ( 3 )
وعن الهداية للشيخ الحرّ رحمه الله تعالى :
وروي أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا تخاصم إليه رجلان - إلى أن قال - : وإذا جاؤوا
بشهود لا يعرفهم بخير ولا شرّ ، بعث رجلين من خيار أصحابه ، يسأل كلّ
منهما - من حيث لا يَشعر والآخَر - عن حال الشهود في قبائلهم ومحلاّتهم ،
فإذا أثنوا عليهم قضى حينئذ على المدّعى عليه ، وإن رجعا بخبر شين وثناء
قبيح لم يفضحهم ولكن يدعو خصمين إلى الصلح ، وإن لم يُعرف لهم قبيلة
سأل عنهما الخصمَ ، فإن قال : ما علمت منهما إلاّ خيراً ، أنفذ شهادتهما . ( 4 )
وما ( 5 ) رواه شيخنا علاّمة الجواهر فيه عن الصدوق في الصحيح ( 6 ) ، والشيخ في
التهذيب ( 7 ) ، المتفاوتِ متناً ، وقد نقله ( 8 ) عن الوافي مُعلَّماً لموضع الاشتراك من موضع
الاختصاص ، عن عبد الله بن أبي يعفور قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : بِمَ تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتّى تقبل
هامش
1 . تفسير العسكري ( عليه السلام ) : 673 ، ح 376 .
2 . البقرة ( 2 ) : 282 .
3 . وسائل الشيعة 27 : 399 ، ح 23 .
4 . وسائل الشيعة 27 : 239 ، ح 1 .
5 . عطف على " النصوص المتكاثرة " .
6 . من لا يحضره الفقيه 3 : 38 ، ح 3280 .
7 . التهذيب 6 : 241 ، ح 596 .
8 . الضمير المستتر راجع إلى الجواهر .