رواته - ولو كان واحداً - بقول ظنيّ ؛ أو الأدنى ( 1 ) وهو ما علم حال سنده - ولو
في الجملة - بظنّ اجتهادي . وتترتّب قوّةً . ( 2 )
ولا يبعد التحاق الأدنى بالوسطى ، والوسطى بالأعلى ، باختلاف القرائن
والأمارات قوّة وضعفاً .
قال بعض الأفاضل الأعلام طاب ثراه ( 3 ) :
وهل يجري هنا ما يجيء في البواقي من زيادة الأقسام بتشبيه الأدنى من
نوع بنوع أعلى منه ، فيُشبَّه الأدنى هاهنا بأعلى منه مع اتّحاد النوع ، بل
البواقي أيضاً ، فيقال : الصحيح الأوسط كالصحيح الأعلى ، والصحيح الأدنى
كالصحيح الأوسط أو الأعلى ، والموثّق الأوسط كالموثّق الأعلى ، وهكذا ،
بل بتشبيه الأعلى في نوع بالأدنى فيه ، بل الأعلى من نوع بنوع أدنى ، إشارةً
إلى كونه من أدنى مراتبه ؛ فيقال : الصحيح الأعلى كالصحيح الأوسط أو
الأدنى ، أو الصحيحُ كالموثّق ، أو كالحسن ، وهكذا ، أم لا ؟
لم أقف على من نصّ عليه ، ولا على من استعمله ، ولا ريب في إمكانه ،
فلا بأس به لو فعل ، وعليه فتكثر الأقسام إلى ما ترى .
ولا يخفى اختلاف الضعف والقوّة باختلاف المراتب المزبورة وغيرها ،
مثلا في الصحيح الأدنى باختلاف الظنون الاجتهاديّة قوّة وضعفاً ، خصوصاً
حيث اختصّ التوثيق بالظنّ المزبور بواحد من سلسلة السند ، وكان من
أقوى الظنون ، فربما يقوى هذا الأدنى على الأوسط ، حيث كان توثيق غير
الموثّق بالظنّ المزبور بما في الصحيح الأعلى إلى غير ذلك ممّا لا يخفى
على المتأمّل ، خصوصاً إذا انضمّ إلى ذلك بعض القرائن الخارجيّة الموجبة
للقوّة أو الضعف ، وهذا يثمر عند التعارض ، وكذا في مراتب الاطمئنان ،
هامش
1 . الأولى بل الواجب بمقتضى السياق تنكيره لأنّه صفة لقوله : " صحيح " .
2 . أي كلّ سابق من هذه الثلاثة أقوى من لاحقه .
3 . ملاّ علي كني .