ومنها : الخطّابيّة ، وهم أصحاب أبي الخطّاب معروفون ، يقولون ( 1 ) : إنّ الأئمّة ( عليهم السلام )
أنبياء ، وإنّ الإنسان إذا مات بعد بلوغ كماله [ رُفع ] إلى الملكوت ، وادَّعَوا معاينة أمواتهم
بكرةً وعشيّاً .
ومنها : الواقفة ، وهم القائلون بإمامة الأئمّة إلى الصادق ( عليه السلام ) ثمّ ابنه إسماعيل ، وربّما
لقّبوهم بالسَّبْعيّة والملاحدة ، [ و ] عليّ بن أبي حمزة البطائنيّ - القائد لأبي بصير - عمدة
الواقفة ، وابنه الحسن وأبوه أوثق منه ، كما حقّقناه في الرسالة .
ومنها : الفَطَحيّة ، وهم القائلون بالإمامة إلى جعفر بن محمّد الصادق ( عليهما السلام ) ومن بعده
ابنه عبد الله الأفطح .
قيل : سُمّي بذلك لأنّه كان أفطح الرأس ، وقيل : أفطح الرِّجْلَيْن .
وقيل : نُسبوا إلى رئيس لهم من أهل الكوفة يقال له : عبد الله بن فطيح .
ومنها : الحَرُوريّة ، وهم [ الذين ] تبرّؤا من عليٍّ ( عليه السلام ) وشهدوا عليه بالكفر ، نسبةً إلى
حَرورا موضع بقُرب الكوفة .
ومنها : الحواريّون ، وهم سبعة عشر نفراً مذكورون في الكتب الرجاليّة . ( 2 )
ومنها : البيانيّة ، وهم عاملون بقوله تعالى : ( هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ ) . ( 3 )
وهم [ مذكورون ] في [ كتب ] الرجال .
والحواريّون والبيانيّة ذكرتهما استطراداً .
الفائدة الحادية عشرة : في ذكر أسامي سفراء الأئمّة عليهم السلام والمحمودين
من وكلائهم
هامش
1 . هذا قول البزيعيّة ، اُنظر : منتهى المقال 7 : 349 - 350 .
2 . اُنظر : مجمع الرجال 2 : 249 - 250 .
وليس هنا موضع ذكرهم - ولو استطراداً - كما لا يخفى ، ومنه يظهر مرجوحيّة صنيع المصنّف رحمه الله .
3 . كذا في المخطوطة ، وفي منتهى المقال 7 : 353 : أنّهم أقرّوا بنبوّة بيان - وهو رجلٌ من سواد الكوفة - تأوّل
قولَ الله عزّ وجلّ ( هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ ) أنّه هو ، وكان يقول بالتناسخ والرجعة ، فقتله خالد بن عبد الله
القسريّ .