عثمان بن سعيد العمري ، وكان أسديّاً .
والثاني : أبو جعفر محمّد بن عثمان ، [ قال عبد الله بن جعفر الحِمْيَريّ : ] لمّا مضى
أبو عمرو رضي الله عنه أتتنا الكتب بالخطّ الذي كنّا نكاتب به بإقامة أبي جعفر رضي الله
عنه مقامه . ( 1 )
[ و ] الثالث : الحسين بن روح النَّوْبختيّ ، [ قال أبو عليّ محمّد بن همّام : إنّ أبا جعفر
محمّد بن عثمان العمريّ رضي الله عنه جَمَعنا قبل موته - وكنّا وجوهَ الشيعة وشيوخَها
- فقال لنا : إنْ حدث عليَّ حَدَث الموت فالأمر إلى أبي القاسم الحسين بن روح
النوبختيّ ] فقد أُمرت أن أجعله في موضعي بعدي ، فارجعوا إليه ، وعوّلوا في أموركم
عليه . ( 2 )
[ و ] الرابع : عليّ بن محمّد السَّمَريّ ، فقام بما كان إلى أبي القاسم ، فلمّا حضرته
الوفاة حضرت الشيعة عنده وسألته عن الموكّل بعده ولمن يقوم مقامه ، فلم يُظهر شيئاً
من ذلك ، وذكر أنّه لم يؤمر بأن يوصي إلى أحد بعده في هذا الشأن .
وروي أنّه قبل وفاته بأيّام أخرج إلى الناس توقيعاً نسخته : " بسم الله الرحمن
الرحيم ، يا عليّ بن محمّد السمريّ : أعظم الله أجرَ إخوانك فيك ، . . . فقد وقعت الغيبة
التامّة ، فلا ظهورَ إلاّ بعد إذن الله [ تعالى ذِكْره ] وذلك بعد طول الأَمَد ، وقسوة القلوب ،
وامتلاء الأرض جَوْراً ، وسيأتي إلى شيعتي مَن يدّعي المشاهدة ، [ ألا فمن ادّعى
المشاهدة ] قبل خروج السفيانيّ والصَّيْحة فهو كذّاب مُفْتَر ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله
العليّ العظيم " . ( 3 )
ويستفاد منه أنّ هؤلاء الأربعة هم الأبواب ، لا هؤلاء الذين ادّعوا البابيّة خذلهم الله
في دركات الهاوية .
[ و ] أمّا تفاصيل أحوالهم فمذكورة في الكتب الرجاليّة .
هامش
1 . الغيبة للطوسيّ : 362 .
2 . الغيبة للطوسيّ : 371 .
3 . الاحتجاج 2 : 478 .