الفائدة الثانية عشرة : في ذكر المذمومين
من الذين ادّعوا في القِدَم - كما في
هذه الأزمنة - البابيّة ، لعنهم الله في البريّة
أوّلهم : الشريعيّ ، كان يُكنّى بأبي محمّد ، [ و ] كان من أصحاب أبي الحسن عليّ بن
محمّد [ ثمّ الحسن بن عليٍّ ( عليهما السلام ) ] وهو أوّل من ادّعى هذا المقام وكذب على الله وعلى
حججه ( عليهم السلام ) وخرج التوقيع بلعنه والبراءة منه .
والثاني : محمّد بن نصير النميريّ ، من أصحابه أيضاً ، حيث ادّعى مقام أبي جعفر
محمّد بن عثمان . ( 1 )
والثالث : أحمد بن هلال الكرخيّ ، ادّعى البابيّة [ ف ] ظهر التوقيع على يد
أبي القاسم بن روح بلعنه [ والبراءة منه ] .
والرابع : أبو طاهر محمّد بن عليّ [ بن بلال ] .
والخامس : الحسين بن منصور الحلاّج ، وله أقاصيص .
والسادس : ابن أبي العزاقر ، وهو محمّد بن عليّ الشَّلمغانيّ ، [ وهو من ] كبار
الملاعين ، صاحب كتاب التكليف .
والسابع : أبو دلف المجنون ، محمّد بن مظفّر الكاتب ، كان ملحداً ، ثمّ أظهر الغلوّ ،
ثمّ جُنّ وسُلْسِل ، ثمّ صار مفوّضاً .
وقال الشيخ المفيد رحمه الله ( 2 ) : الحقّ عندنا أنّ كلّ مَن ادّعى - بعد السمريّ - البابيّة
فهو ضالّ كافر .
وهذا كاف ، وبيان أحوالهم مستوفىً في الرجال .
تمّت الرسالة بحقّ مَن تمّت به النبوّة والرسالة ؛ في أيّام صيام هذه السنة تأليفاً
وتدريساً في خمسة وعشرين يوماً وليلةً ، عافانا الله في الدنيا والآخرة من كلّ شدّة
وبليّة ، آمين يا ربّ العالمين .
هامش
1 . اُنظر : منتهى المقال 7 : 487 .
2 . هذا قول أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رحمه الله ، اُنظر : منتهى المقال 7 : 489 .