فتصديقهما مستند إلى الدعوى القطعيّة العلميّة من السيّد القاضي ، وقد عرفتَ
[ أنّ ] دعوى علمه مستند إلى القرائن - على ما صرّح السيّد بها - .
وما ذكره من القرائن ليس دليلا على حصول العلم - كما لا يخفى على المنصف
في الطريقة - لعدم الاتّكال بمحض خبر الواحد - إذا كان المخبِر مدّعياً للعلم بما أخبر
به - على محض دعوى القرينة التي ليست بقرينة ظنّيّة لمن له بصيرة .
الفائدة العاشرة : في بعض الفِرَق من غير الشيعة الاثني عشريّة
منها : البُتْريّة ، وهم [ و ] السلمانيّة والصالحيّة من الزيديّة ، يقولون بإمامة الشيخين ،
واختلفوا في غيرهما .
وأمّا الجاروديّة ؛ فلا يعتقدون إمامتهما .
وقيل : جميع الزيديّة يعتقدون إمامتهما ، وقيل : إنّ ذلك سهو .
وفي بعض الكتب : أنّ الجاروديّة يعتقدون عدم استحقاقهما للإمامة ، لكن [ حيث ]
رضي [ عليٌّ ( عليه السلام ) ] بهما ، ولم ينازعهما أُجريا مجرى الأئمّة في وجوب الطاعة .
قيل ( 1 ) : والسليمانيّة قائلون بكفر عثمان أيضاً ، وهم المنسوبون إلى سليمان بن جرير .
ومنها : البُتريّة - بضمّ الباء ، وقيل : بكسرها - منسوبون إلى كثير النَّوى ؛ لأنّه كان
أبتر اليد .
وقيل : إلى المغيرة بن سعيد ، ولقبه أبتر .
[ ومنها : ] الجاروديّة ، ويقال [ لهم : ] السرحوبيّة ، منسوبة إلى [ أبي ] الجارود .
[ ومنها : ] الصالحيّة ، وهم كالسلمانيّة في الاعتقاد .
ومنها : الكيسانيّة ، وهم القائلون بالإمامة إلى الحسين ( عليه السلام ) وهم أصحاب المختار
[ بن ] أبي عبيدة المشهور .
ويقال : إنّ لقبه كان كَيْسان ؛ لأنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال له : يا كيِّس يا كيِّس - وهو طفلٌ
هامش
1 . جامع المقال : 191 .