انتهى ما في فهرست كتاب البحار الذي قد قابلتُه أنا في إصفهان مع الأصل الذي هو
بخطّ المجلسيّ - رحمه الله - ووجدته مطابقاً له .
وحينئذ فنقول : ما ذكره السيّد المحدّث السيّد نعمة الله - طاب مرقده - في مقدّمات
شرح التهذيب : [ من ] أنّ فقه الرضا ( عليه السلام ) جيئ به من بلاد الهند إلى الأصفهان ، وهو الآن في
خزانة المجلسيّ رحمه الله ؛ غير مطابق للواقع ، لما عرفت أنّ الناقل عن الفاضل أمير
حسين رحمه الله - وهو المجلسيّ رحمه الله - قال : إنّ السيّد قال بأنّ جماعةً من أهل قم
حاجّين جاءُوا بالكتاب من قم ، حيث قال : أتاني جماعة من أهل قم حاجّين ، وكان
معهم . . . .
وأمّا قوله : [ وهو ] الآن في خزانة شيخنا المجلسيّ رحمه الله [ فهو ] أيضاً ينافي قول
المجلسيّ رحمه الله : فأخذت الكتاب وكتبته وصحّحته ، وأخذ والدي - قدّس الله
روحه - هذا الكتاب من السيّد رحمه الله واستنسخه وصحّحه ، وذلك يدلّ [ على ] أنّ
نسخة الأصل كانت عند السيّد ، والمجلسيّان أخذا من الأصل نسختين أحدهما الوالد
وثانيهما الولد ، فلو كان الأصل باقياً عندهما لَما احتيج إلى الاستنساخ والتصحيح .
مع أنّ الأصل - على دعوى السيّد - بخطّ الإمام ( عليه السلام ) وإجازات الفضلاء في ظهره ،
فلو كان في الخزانة من باب التبرّك والبركة لَما احتيج إلى هذه المشقّة .
والعجب من صاحب الحدائق [ حيث ] قد استحسنه بقوله : " ولقد أجاد الجزائريّ
فيما حرّر وفصّل ، وعليه المعتمد والمعوَّل " وصدّق ما ذكره الجزائريّ والمجلسيّ
- كلاهما - من الاعتماد على الفقه المنسوب ، وأنّه من تأليف الإمام ( عليه السلام ) وأنّ أكثر عباراته
موافق لما يذكره الصدوق - رحمه الله - من غير سند ، ومطابق لما يذكره والده في
رسالته إليه بحيث قال البحرانيّ رحمه الله : أقول : وما ذكره - قدّس سرّه - من مطابقة
كلام الصدوق في الفقيه ووالده - رحمه الله - في ( رسالته ) لما في الكتاب المذكور قد
وقفت عليه في غير موضع ، وسيمرّ بك إن شاء الله تعالى ، ( 1 ) انتهى .
هامش
1 . الحدائق الناضرة 1 : 26 .