الأسديّ الثقة ، فإن صحّ النقل صحّت العِدّة ، وإلاّ فلا .
ومنها : عِدّة الحسين بن عُبيد الله ، والمراد بهم : أحمد بن محمّد الزُّراريّ ، وأبو القاسم
جعفر بن محمّد بن قولويه ، وأبو [ محمّد ] هارون بن موسى التلَّعُكبريّ ، وأبو عبد الله بن
أبي رافع بن الصَّيْمريّ ، وأبو المفضّل الشيبانيّ محمّد بن عبد الله بن المطّلب .
وهذه أيضاً مشتملة على مَن يوثق به من الرواة ، فتصير الرابعة - كالثانية والأولى -
صحيحة ، إلاّ أنّ المذكور في الكافي الثلاثة المشهورة .
بل المتتبّع يعلم عدم انحصار العِدّة في الموارد المستعملة ؛ في الثلاثة أو الأربعة أو
غيرها ، والمتداول في الألسنة في تفسير العِدّة الواقعة في أسانيد ( الكافي ) الثلاثة الأُوَل .
الفائدة التاسعة : في الفقه المنسوب إلى الرضا ( عليه السلام )
أعني كتاب حديث يُسمّى بفقه الرضا ( عليه السلام ) الذي ظهر في هذه الأزمنة أعني زمن
المجلسيَّيْن ، حيث ذكر التقيّ المجلسيّ في الشرح العربيّ لمشيخة الفقيه ، وولده
- رضي الله عنه - في فهرست بحار الأنوار في تعداد كتب الأصحاب ؛ حيث ذكره فيه بهذه
العبارة : كتاب فقه الرضا ( عليه السلام ) أخبرني [ به ] السيّد الفاضل المحدّث القاضي أمير حسين
طاب ثراه بعد ما ورد إصفهان ، قال : قد اتّفق في بعض سنيّ مجاورتي بيت الله الحرام أنْ
أتاني جماعة من أهل قم حاجّين ، وكان معهم كتابٌ قديم يوافق تأريخه عصرَ
الرضا ( عليه السلام ) ، وسمعتُ الوالد - رحمه الله - أنّه قال : سمعت السيّد [ يقول : ] كان عليه خطّه
- صلوات الله عليه - ، وكان عليه إجازة جماعة كثيرة من الفضلاء .
وقال السيّد : حصل لي العلم - بتلك القرائن - أنّه تأليف الإمام ( عليه السلام ) فأخذت الكتاب
وكتبته وصحّحته ، وأخذ والدي - قدّس الله روحه - هذا الكتاب من السيّد واستنسخه
وصحّحه ، وأكثر عباراته موافق لما يذكره الصدوق أبو جعفر بن بابويه في كتاب مَن
لا يحضره الفقيه من غيرِ سند ، وما يذكره والده في رسالته إليه ، وكثير من الأحكام التي
ذكرها أصحابنا ولا يُعلم مستندها مذكورة فيه - كما ستعرف في أبواب العبادات - . ( 1 )
هامش
1 . بحار الأنوار 1 : 11 - 12 .