وقال الناقل عنه في جامع المقال ( 1 ) : وفيه كفاية لمن طلب الدراية .
الفائدة الرابعة : في معرفة مَن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه
وتصديقهم [ والإقرار لهم ] بالفقه .
وهم - على ما مرّ من حكاية الكشّيّ - ثمانية عشر رجلا ، ستّة من أصحاب
أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) وهم : زرارة ، ومعروف بن خَرَّبوذ ، وبُرَيْد العِجليّ ،
وأبو بصير الأسديّ ، والفضيل بن يسار ، ومحمّد بن مسلم .
وقال بعضهم : أبو بصير ليث المراديّ مكان الأسديّ .
وستّة من أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهم : جميل بن درّاج ، وعبد الله بن مُسكان ،
وعبد الله بن بُكَيْر ، وحمّاد بن عيسى ، وحمّاد بن عثمان ، وأبان بن عثمان .
وزعم بعضهم ( 2 ) : أنّ أفقه هؤلاء جميل بن درّاج ، وهؤلاء أحداث [ أصحاب ]
أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
وستّة من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن ( عليهما السلام ) وهم : يونس بن عبد الرحمن ،
وصفوان بن يحيى - بيّاع السَّابري - ومحمّد بن أبي عُمير ، وعبد الله بن المُغِيرة ،
والحسن بن محبوب ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر .
وقال بعضهم مكان الحسن فضالة بن أيّوب ، وقال بعضهم مكان فضالة عثمان بن
عيسى ، قيل : أفقه هؤلاء يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى . ( 3 )
وأمّا بيان معنى هذا الإجماع - وإن اختُلف فيه - فقد مرّ أنّ الأظهر هو أنّ المختار في
تفسير العبارة ما ذهب إليه الأكثر ، وهو : أنّ المراد منها صحّة كلّ ما رواه حيث تصحّ
الرواية عنه ، فلا يُلاحظ مَن بعده إلى المعصوم ( عليه السلام ) وإن كان فيه ضعف أو إرسال أو قطع ،
إلى غير ذلك من أسباب القدح .
هامش
1 . جامع المقال : 178 .
2 . مجمع الرجال 1 : 286 .
3 . مجمع الرجال 1 : 287 .