ومنها : ابن العمّ والحَليف أيضاً ، والحِلْف - بالكسر - التعاهد ، والتحالف على
التساعد والتعاضد والاتّفاق ، فإذا حالف رجلٌ آخَرَ صار كلٌّ منهما مولىً لصاحبه
من جهة الحلف ، وعُدّ من هذا ما روي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " حالف بين المهاجرين والأنصار "
[ أي ] آخى بينهم .
ومنها : الناصر والجار .
ومنها : الملازم ، يقال : فلانٌ مولىً لفلان ؛ للزومه إيّاه .
ومنها : [ إطلاقه ] على مَن ليس بعربيٍّ ، كما يقال : فلانٌ عربيٌّ صريح ، وفلانٌ مولى ؛
أي : ليس كذلك .
ومنها : مَن يُسلم على يديه ، فإنّه يكون مولىً بالإسلام .
والتمييز بين هذه المعاني بما تفيده القرائن ، ولكن قيل : إنّ الأكثر في هذا
الباب - يعني باب معرفة الرواة من الرجال - إرادة غير العربيّ الصريح ، وكأنّه استفاد
ذلك من التتبّع .
الفائدة الثالثة : في معرفة مَن تشارك في الأخوّة .
عن الشهيد الثاني - رحمه الله - قال ( 1 ) : [ مثال الأخوين ] من الصحابة : عبد الله بن
مسعود وعُتبة بن مسعود ، وزيد بن ثابت [ ويزيد بن ثابت ] .
ومن أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : زيد [ وصَعْصَعَة ] ابنا صَوْحان .
ومثال الثلاثة من الصحابة أيضاً : [ سهل وعَبّاد وعثمان بنو حُنَيْف ] .
[ ومن أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ] سفيان بن يزيد ، وأخواه عُبيد وكرب .
وسالم وعُبيدة وزياد بنو أبي الجَعْد الأشجعيّون .
ومن أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : الحسن ومحمّد وعليّ بنو عطيّة الدغشي المحاربيّ .
ومحمّد وعليّ والحسين بنو أبي حمزة الثماليّ .
هامش
1 . شرح البداية في علم الدراية : 138 - 140 .